عضوية تركيا وقطر بمجلس سلام غزة تشعل أزمة بين واشنطن وتل أبيب

حلفاء نتنياهو يدفعونه لمواجهة مع ترامب

اعترضت إسرائيل بشكل واضح  على تركيبة لجنة أميركية أُنشئت للإشراف على غزة، وتضم خصومًا لإسرائيل مثل تركيا وقطر”مجلس سلام غزة “.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال “، إن اللجنة التي أنشأها البيت الأبيض للمساعدة في دفع المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة «لم تُنسَّق مع إسرائيل وتتعارض مع سياستها».
وجاءت هذه التصريحات وفقا للتقرير الذي ترجمته “جريدة الرائد “كتأنيب علني نادر للجهود الأميركية الرامية إلى تنفيذ خطة سلام من 20 نقطة يقودها الرئيس ترامب. وهي تعكس عدم ثقة إسرائيل العميق بكل من تركيا وقطر، ودعمهما لحماس،
. وتستضيف الدولتان قيادات سياسية رفيعة من حركة حماس.
. وكان البيت الأبيض قد أعلن  إنشاء «المجلس التنفيذي لغزة»، الذي سيشارك في إعادة إعمار قطاع غزة ونزع سلاحه بما يتماشى مع خطة ترامب للسلام. ومن بين الأعضاء المدرجين في المجلس وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ومسؤول قطري رفيع هو علي الثوادي.
كما يضم المجلس مسؤولين من مصر والإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ورجل أعمال إسرائيلي-قبرصي، لكنه لا يضم أي فلسطينيين.
وقالت ميري ريغيف، الوزيرة البارزة في حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو، في مقابلة  مع إذاعة الجيش، إن إسرائيل أوضحت معارضتها لإدراج تركيا وقطر.
وأضافت: «قلنا ذلك بوضوح لترامب ولمن حوله». وأشارت ريغيف إلى أن إسرائيل تعمل على تغيير تركيبة اللجنة التنفيذية. كانت إسرائيل وتركيا حليفين سابقًا، لكن علاقاتهما تدهورت على مدى سنوات، وسرّعت حرب إسرائيل في غزة من حدة التنافس بينهما.
وقد خفّض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وشبّه نتنياهو بأدولف هتلر. كما يختلف الطرفان بشأن التطورات في سوريا.
فيما تبدي إسرائيل عدم ثقة بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، وهو مقاتل سابق في تنظيم القاعدة. وقد عرضت تركيا تقديم مساعدة عسكرية لدعم الحكومة الجديدة التي نالت دعمًا غربيًا.
وتعرّض نتنياهو، الذي يستعد لخوض الانتخابات هذا العام، لانتقادات داخلية من حلفائه وخصومه لفشله في منع النفوذ التركي والقطري في غزة. وكتب وزير المالية الإسرائيلي وحليف نتنياهو من اليمين المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، في منشور على منصة «إكس» : «الدول التي بثّت الحياة في حماس لا يمكن أن تكون هي من يحلّ محلها».
وأضاف: «رئيس الوزراء مُطالَب بالثبات على هذا الموقف حتى لو تطلّب ذلك إدارة خلاف مع حليفنا الكبير ومبعوثي الرئيس ترامب». ويُفترض أن يعمل «المجلس التنفيذي لغزة» وسيطًا بين حكومة فلسطينية تكنوقراطية — أُعلن عن أعضائها الأسبوع الماضي — و«مجلس السلام»، وهو لجنة من 12 عضوًا يقودها ترامب ستضع السياسات الخاصة بغزة، وربما نزاعات أخرى أيضًا.