ما مدى إمكانية استنساخ الصين لنموذج ترامب في تايوان؟

هل تمهد "سابقة مادورو" الطريق لاعتقال القيادة التايوانية؟

في ضوء الأحداث الدراماتيكية التي شهدها مطلع عام 2026، ومع تنفيذ الإدارة الأمريكية لعملية عسكرية أدت لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يبرز تساؤل استراتيجي حول مدى إمكانية استنساخ الصين لهذا النموذج في تعاملها مع تايوان.
فيما يلي تقرير صحفي يستعرض السيناريو المحتمل حال قررت بكين محاكاة “عقيدة ترامب” تجاه القيادة في تايبيه:
بينما لا تزال أصداء عملية “العزم المطلق” التي نفذتها القوات الأمريكية في كراكاس تتردد في أروقة السياسة الدولية، بدأت مراكز الأبحاث الاستراتيجية في شرق آسيا برسم سيناريوهات قاتمة لما قد تفعله الصين. فإذا كان ترامب قد كسر قواعد القانون الدولي التقليدي باختطاف رئيس دولة من داخل حصنه، فإن بكين قد تجد في ذلك “الغطاء الأخلاقي” لتنفيذ عملية مماثلة في تايوان.
1. الصدمة الخاطفة: عملية “لم الشمل القسري”
إذا قررت الصين محاكاة سيناريو اعتقال مادورو، فلن تبدأ بغزو تقليدي شامل، بل بعملية خاصة تهدف إلى “قطع الرأس”.

الاختراق الجوي والبحري: مستفيدة من التطور التكنولوجي الذي أظهرته مناورات “مهمة العدالة” مطلع 2026، قد تشن الصين ضربات جراحية لتعطيل الدفاعات الجوية وشبكات الاتصال في تايبيه في أقل من 8 ساعات.

اعتقال القيادة: بدلاً من المفاوضات، ستستهدف قوات النخبة الصينية الرئيس التايواني وكبار المسؤولين، معلنة أنهم “خارجون عن القانون” أو “انفصاليون”، ونقلهم إلى البر الرئيسي لمحاكمتهم بتهمة “خيانة الوطن”.

2. فرض “الوصاية” والشرعية البديلة
مثلما أعلن ترامب أن واشنطن “ستدير” فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن، قد تعلن بكين نظام “إدارة مؤقتة” لتايوان.

تنصيب حكومة موالية: الاعتراف بشخصية تايوانية معارضة (موالية لبكين) كقائد شرعي وحيد، مما يعطي صبغة “قانونية” صينية للتدخل.

السيطرة على الموارد: كما صرح ترامب برغبته في استغلال نفط فنزويلا، قد تتحرك الصين لتأمين صناعة أشباه الموصلات الحيوية (TSMC) ووضعها تحت الرقابة المباشرة لضمان عدم وصولها للغرب.

3. التبرير الدبلوماسي: “المعاملة بالمثل”
يرى الخبراء أن الصين ستستخدم تصرفات ترامب كأداة دعائية لإسكات المعارضة الدولية.

سلاح النفاق: ستقول بكين للعالم: “إذا كانت واشنطن تملك الحق في تغيير الأنظمة في نصف الكرة الغربي لحماية أمنها القومي، فإن بكين تملك نفس الحق في محيطها الجغرافي”.

إضعاف القانون الدولي: يرى محللون أن تحرك ترامب “دمر المرجعية القانونية الدولية”، مما يجعل من الصعب على واشنطن حشد تحالف دولي ضد الصين إذا قامت بنفس الفعل.

4. مخاطر الانفجار الكبير
خلافاً لفنزويلا المعزولة، فإن تايوان تشكل خطاً أحمر استراتيجياً.

الرد العسكري: أي محاولة صينية لاعتقال القيادة التايوانية ستؤدي على الأرجح إلى صدام مباشر مع القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة، مما يحول “عملية اعتقال” إلى حرب عالمية ثالثة.

الحصار الشامل: قد تكتفي الصين بحصار تايوان وشل اقتصادها كخطوة استباقية قبل الاعتقال، مستلهمة ذلك من الحصار الأمريكي المفروض حالياً على الناقلات الفنزويلية.

الخلاصة:
بينما يحتفل أنصار ترامب بسقوط مادورو، يراقب المخططون في تايبيه السماء بقلق متزايد. إن السابقة التي أرساها البيت الأبيض في 3 يناير 2026 قد تكون هي الصاعق الذي سيفجر مضيق تايوان، حيث لم يعد “تغيير الأنظمة بالقوة” مجرد احتمال بعيد، بل نموذجاً متاحاً للتطبيق.
مستفاد من الذكاء الاصطناعي