محادثات صينية تايلاندية كمبودية لتعزيز السلام الحدودي

لتعزيز دورها كوسيط في النزاع الحدودي

بدأ كبار الدبلوماسيين من تايلاند وكمبوديا اليوم الأحد محادثات تستمر يومين في مقاطعة يونان بجنوب غرب الصين، في إطار جهود بكين لتعزيز دورها كوسيط في النزاع الحدودي بين البلدين.

وجاء الاجتماع بعد توقيع اتفاقية وقف إطلاق نار جديدة يوم السبت، تهدف إلى إنهاء أسابيع من القتال على طول الحدود المتنازع عليها، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وتشريد أكثر من نصف مليون مدني من كلا الطرفين.

شارك في الاجتماع وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو ونائب رئيس الوزراء الكمبودي ووزير الخارجية براك سوخون، إلى جانب وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الذي لعب دور الوسيط خلال الاجتماعات الثنائية والثلاثية المقررة يوم الاثنين.

وأكد البيان الصيني أن بكين ستواصل توفير المنصة والظروف اللازمة لتمكين الطرفين من إجراء اتصالات أكثر تفصيلاً، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار يشمل فترة مراقبة مدتها 72 ساعة. وفي نهايتها، وافقت تايلاند على إعادة 18 جنديًا كمبوديًا كانوا محتجزين منذ القتال الذي اندلع في يوليو، وهو مطلب رئيسي للجانب الكمبودي.

وأعرب براك سوخون عن تقديره للدور الحيوي الذي لعبته الصين في دعم وقف إطلاق النار، فيما رحبت الصين بإمكانية عودة المدنيين النازحين إلى مناطقهم قرب الحدود. كما أعلنت عن تقديم مساعدات إنسانية طارئة بقيمة 20 مليون يوان (حوالي 2.8 مليون دولار) تشمل مواد غذائية وخيامًا وبطانيات.

من جانبه، قال سيهاساك إن الاجتماعات تهدف لإرسال رسالة واضحة إلى كمبوديا بضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار وعدم إعادة إشعال الصراع، مشددًا على أهمية الدور البناء للصين في ضمان استدامة السلام على الحدود.

يأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة جهود دولية، تضمنت وساطات ماليزية وضغوطًا أمريكية، أبرزها تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات تجارية على الطرفين حال رفضهما وقف النزاع.

ورغم وقف إطلاق النار، يستمر التوتر بين تايلاند وكمبوديا في شكل حرب دعاية وتصعيد أمني محدود، ما يجعل متابعة التنفيذ والمراقبة المستمرة للاتفاق أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.