أهوار العراق تشهد ارتفاعاً في منسوب المياه
بثّ الأمل في نفوس المزارعين ومربي الماشية
- mabdo
- 24 ديسمبر، 2025
- اخبار عربية
أدى هطول الأمطار الغزيرة في الأسابيع الأخيرة إلى ارتفاع ملحوظ في منسوب المياه في أهوار العراق الجنوبية، مما بثّ الأمل من جديد في نفوس المزارعين ومربي الماشية في محافظة ذي قار، بأن هذه الأراضي الرطبة قد تنجو من الجفاف والجفاف.
وقالت زينب الأسدي، رئيسة لجنة الزراعة في محافظة ذي قار لشبكة رووداو يوم الأربعاء: “ارتفع منسوب المياه في نهر الفرات، الذي تصبّ أجزاء منه في أهوار شبيش، بشكل ملحوظ، بأكثر من 75 سنتيمتراً”.
وتواجه أهوار شبيش، الواقعة جنوب العراق، تهديدات متزايدة في السنوات الأخيرة بسبب الجفاف الممتد، وتغير المناخ، وبناء السدود في تركيا على ضفاف النهر، وفقاً لجماعات بيئية. وقد شهدت هذه الأهوار، التي كانت تُوصف سابقاً بأنها جزء من “جنة عدن” القديمة، انخفاضاً في منسوب المياه، مما أجبر العديد من العائلات الزراعية على الهجرة إلى المناطق الحضرية، في حين تضررت أعداد الحيوانات البرية.
قالت الأسدي إن منسوب المياه في الأهوار بلغ أدنى مستوياته تاريخياً في وقت سابق من هذا العام، حيث لم يتجاوز 34 سنتيمتراً.
وأضافت: “هذا يعني أن منسوب المياه قد تضاعف أكثر من مرتين في أقل من شهرين”.
وأشارت إلى أن من المتوقع أن يكون لهذا الارتفاع أثر إيجابي مباشر على البيئة المحلية، وأن يُسهم في الحد من الهجرة من الريف إلى المدن.
وتابعت الأسدي: “من الآثار الإيجابية الأخرى لارتفاع منسوب المياه انتعاش قطاع الثروة السمكية، إذ تُعد الزراعة وتربية الجاموس المصدرين الرئيسيين للرزق لمعظم الأسر التي تعيش في الأهوار وحولها”.
وقد تسبب الجفاف الممتد والتصحر المتفاقم في نزوح آلاف الأشخاص.
وأفادت وزارة الهجرة العراقية في يونيو/حزيران أنه بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2024، أُجبرت أكثر من 10 آلاف أسرة على مغادرة المناطق المحيطة بالأهوار.
وشددت الأسدي على ضرورة الحفاظ على منسوب المياه الحالي من خلال جهود منسقة لإدارة المياه،
قائلةً: “يجب الحفاظ على هذا المستوى من المياه، وعلى الجهات المعنية العمل معاً لضمان استمرار الحياة في الأهوار”.
تمثل أهوار جنوب العراق تراثًا بيئيًا وثقافيًا هامًا. في السنوات الأخيرة، شكّل انخفاض منسوب الأنهار والجفاف المستمر تهديدات خطيرة للنظم البيئية وقطاع الثروة الحيوانية في المنطقة.
تُعدّ أهوار شبيش شبكة من الأراضي الرطبة تقع شرق الناصرية، عاصمة محافظة ذي قار. وتضمّ المحافظة جزءًا كبيرًا من أهوار العراق التاريخية، وهي موقع تراث عالمي لليونسكو، وتُعتبر من أكثر مناطق البلاد خصوبة وأهمية بيئية.
ويتجاوز عدد سكان ذي قار مليوني نسمة، وفقًا لأحدث تعداد سكاني في العراق أُجري في نوفمبر/تشرين الثاني.
تفاقمت أزمة المياه في العراق نتيجة خمس سنوات متتالية من الجفاف، وارتفاع درجات الحرارة، وبناء السدود في أعالي النهر في تركيا وإيران. وقد أدت هذه المشاريع إلى انخفاض كبير في تدفق المياه إلى العراق، ليصبح لديه أقل من 40% من حصته المقررة من نهري دجلة والفرات، وهما مصدريه الرئيسيين للمياه.