مصر تدعو إلى الدبلوماسية في المحادثات النووية مع إيران

أكدت على أهمية مواصلة الجهود لاستئناف الحوار

 أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي يوم الثلاثاء، على أهمية خفض التصعيد، وبناء الثقة، وتهيئة الظروف لدبلوماسية متجددة بشأن البرنامج النووي الإيراني. 

وخلال المكالمة، أكد وزير الخارجية عبد العاطي على أهمية مواصلة الجهود لاستئناف الحوار بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الإيراني يراعي مصالح جميع الأطراف ويدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وذلك وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

وتناول الاتصال أيضاً سبل تعزيز العلاقات بين مصر وإيران، حيث رحب الوزيران بالزيادة الأخيرة في الاجتماعات والاتصالات.

أعربوا عن اهتمام مشترك بمواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك بطريقة تخدم مصالح كلا البلدين.

كما تضمن النقاش تبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية الرئيسية، وفقاً للبيان.

وقد تكثفت الاتصالات بين القاهرة وطهران في الأشهر الأخيرة كجزء من جهد دبلوماسي حذر للحد من التصعيد الإقليمي وإعادة فتح قنوات الحوار بعد سنوات من المشاركة المحدودة.

وشملت هذه الاتصالات اجتماعات وزارية متكررة ومكالمات هاتفية تركز على البرنامج النووي الإيراني، والحرب في غزة، وأمن البحر الأحمر، وحرية الملاحة، والاستقرار الإقليمي الأوسع.

وفي الوقت نفسه، عززت مصر تنسيقها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

أجرى عبد العاطي محادثات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، أكد خلالها القاهرة على دور الوكالة في التحقق والرصد، فضلاً عن ضرورة إبقاء التعاون التقني منفصلاً عن التوترات السياسية.

لطالما أكدت مصر أن استمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمر ضروري لمنع المزيد من التدهور والحفاظ على مساحة للدبلوماسية.

وفي هذا السياق، توسطت القاهرة في التوصل إلى تفاهمات في سبتمبر مع إيران والأطراف الدولية لتحقيق الاستقرار بدلاً من الإحياء الكامل للاتفاق النووي لعام 2015 .

ركز اتفاق القاهرة على خفض التصعيد، واستعادة الحد الأدنى من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنع المزيد من فقدان الشفافية.

في نوفمبر، اتهم عراقجي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا باتباع نهج تصعيدي بعد أن اعتمدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً جديداً.

ودعا القرار، الذي أقره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، طهران إلى تقديم تعاون “كامل وفوري” مع الوكالة، بما في ذلك منحها حق الوصول إلى المواقع النووية الحساسة.

وقال عراقجي إن هذه الخطوة تعكس تصعيداً متعمداً من جانب الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الثلاث، المعروفة باسم E3، محذراً من أن مثل هذه الخطوات لها عواقب سياسية مباشرة.

وأضاف أن إقرار القرار أدى إلى إنهاء اتفاقية القاهرة فعلياً.

وكانت طهران قد أشارت سابقاً إلى أن الترتيب لا يمكن أن يستمر بعد أن تحركت مجموعة الدول الثلاث (E3) لتفعيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي تم رفعها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

بعد اعتماد القرار، أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسمياً أنها تعتبر اتفاق القاهرة لاغياً وباطلاً ، مما يسلط الضوء على اتساع الفجوة الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي والتحديات المتزايدة التي تواجه الجهود المبذولة لإحياء المفاوضات.