أميركا تفرض عقوبات على رئيس كولومبيا

بسبب تصاعد إنتاج الكوكايين

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، فرض عقوبات على الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو وعدد من أفراد أسرته ومقربين منه، بسبب ما وصفته بـ«ضلوع حكومته في تسهيل تجارة المخدرات وتصاعد إنتاج الكوكايين في البلاد».

وقالت الوزارة في بيان رسمي إن العقوبات تشمل زوجة الرئيس الكولومبي وابنه وأحد مستشاريه البارزين، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود واشنطن لمكافحة تهريب المخدرات إلى الأراضي الأميركية.

وأوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن «إنتاج الكوكايين في كولومبيا ازداد منذ تولي الرئيس بيترو السلطة، ما أدى إلى إغراق الولايات المتحدة بالمخدرات»، مضيفاً أن «الرئيس دونالد ترمب اتخذ إجراءات صارمة لحماية الأميركيين من هذا الخطر المتنامي».

وكان الرئيس الأميركي قد هدد في وقت سابق الأسبوع الجاري بزيادة الرسوم الجمركية على كولومبيا، قبل أن يعلن، الأربعاء، تعليق جميع التمويلات والمساعدات المقدَّمة إلى بوغوتا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أول رد فعل على القرار، كتب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو على منصة «إكس» (تويتر سابقاً):

«لن أتراجع خطوة واحدة ولن أركع أبداً»،
مستخدماً عبارات كان يرددها ثوار أميركا اللاتينية، في إشارة إلى تحدّيه للضغوط الأميركية.

ووصف وزير الداخلية الكولومبي أرماندو ألبرتو بينيديتي العقوبات بأنها «غير عادلة»، متهماً واشنطن بـ«تجاوز القانون الدولي».

وتأتي العقوبات الأميركية وسط تصاعد الخلافات بين واشنطن وبوغوتا، بعد اتهامات وجّهها الرئيس بيترو إلى الولايات المتحدة بأنها تنفذ “إعدامات خارج نطاق القضاء” عبر الضربات التي تشنها على قوارب في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي بزعم استهداف مهربي مخدرات.

وأشار بيترو إلى أن هذه الضربات «أدت إلى مقتل 37 شخصاً على الأقل وتدمير تسعة قوارب»، مطالباً واشنطن بوقف العمليات التي تنتهك السيادة الكولومبية، على حد وصفه.

من جانبه، رد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هذه الاتهامات بحدة، ناعتا نظيره الكولومبي بأنه «مهرب مخدرات»، ومؤكداً قطع المساعدات العسكرية الحيوية عن بوغوتا.

وتشير تقديرات مراقبين إلى أن تنفيذ القرار الأميركي قد يُنهي عقوداً من التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، الذي كان يهدف إلى الحد من تدفق الكوكايين من كولومبيا، أكبر منتج في العالم، إلى الولايات المتحدة، أكبر مستهلك له.