تبادل الأسرى يعيد رسم المشهد السياسي في غزة
أكبر عملية تبادل أسرى منذ سنوات
- السيد التيجاني
- 13 أكتوبر، 2025
- اخبار عربية
- المقاومة الفلسطينية, تبادل الأسرى, غزة
في اليوم الرابع من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تمت أكبر عملية تبادل أسرى منذ سنوات بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، في إطار ما عرف بـ”صفقة طوفان الأقصى”.
أفرجت كتائب القسام عن 20 أسيرًا إسرائيليًا كانوا محتجزين منذ عملية 7 أكتوبر 2023، فيما أفرجت إسرائيل عن 1968 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال وقيادات بارزة.
نُقل 154 أسيرًا فلسطينيًا إلى مصر، ضمن قرار إبعادهم عن الأراضي الفلسطينية، وسط إشراف من الصليب الأحمر وتنسيق مع الجانب المصري.
كما أعلنت المقاومة الفلسطينية أنها ستسلم جثمانين لأسيرين إسرائيليين قُتلا خلال قصف إسرائيلي على غزة، في خطوة وُصفت بالإنسانية رغم الحرب.
في الوقت نفسه، اختُتمت قمة شرم الشيخ للسلام، بمشاركة 31 دولة ومنظمة، وهدفت إلى إنهاء الحرب على غزة وتعزيز جهود السلام في الشرق الأوسط.
تأتي هذه التطورات بعد 735 يومًا من الحرب التي خلفت دمارًا هائلًا في القطاع، وسط اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين.
الاتفاق الأخير يُعد خطوة مهمة نحو التهدئة، ويثير آمالًا بإمكانية العودة إلى مسار سياسي، رغم هشاشة الوضع الميداني وتعقيدات المشهد الإقليمي.
يحمل اتفاق تبادل الأسرى دلالات سياسية وإنسانية عميقة، إذ يعكس قدرة المقاومة الفلسطينية على فرض شروط تفاوضية رغم الحصار والعدوان، ويؤكد فشل المساعي الإسرائيلية في كسر إرادة غزة بالقوة العسكرية. إن إطلاق هذا العدد الكبير من الأسرى الفلسطينيين، خاصة بعد حرب دامت أكثر من عامين، يمثل نصرًا معنويًا للمقاومة، ويعيد الأمل لعائلات آلاف المعتقلين في سجون الاحتلال.
في المقابل، يشكل تسليم جثامين القتلى من الأسرى الإسرائيليين رسالة إنسانية رغم مشاهد الدمار والدم، قد تفتح نافذة صغيرة نحو تهدئة أوسع أو حتى مسار تفاوضي جديد، في حال توفر إرادة سياسية دولية حقيقية.