السعودية وكوريا الجنوبية تعززان شراكة الطاقة

اتفاق جديد بين الرياض وسيول في النفط والغاز والتقنيات الذكية لتأمين الإمدادات

أبرمت المملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية اتفاقية جديدة لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، تشمل النفط الخام والغاز الطبيعي، في خطوة تهدف إلى دعم أمن الإمدادات وتوسيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.

وأعلنت وزارة التجارة والصناعة والطاقة في كوريا الجنوبية توقيع مذكرة تفاهم بين وزيرها كيم جونغ-كوان ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، لوضع إطار للتعاون طويل الأمد في مجال موارد الطاقة الرئيسية.

وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة المسؤول الكوري إلى المملكة، حيث ناقش الجانبان فرص تطوير التعاون في عدد من المجالات الحيوية، من بينها تأمين إمدادات النفط الخام، وتوسيع البنية التحتية للطاقة، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في القطاع.

وتتضمن مذكرة التفاهم التعاون في مجالات تخزين النفط الخام، وتطوير شبكات وأنابيب نقل النفط، إلى جانب الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لتحسين كفاءة عمليات الإنتاج والإدارة في قطاع الطاقة.

وأكد الجانب الكوري أهمية الاتفاقية في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، موضحاً أن التعاون مع السعودية يسهم في ضمان إمدادات مستقرة من الموارد الأساسية، وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وقال وزير التجارة والصناعة والطاقة الكوري إن بلاده تمكنت من خلال هذا التعاون من تعزيز أمن إمداداتها من النفط الخام والنافثا، ووضع أساس لشراكة طويلة الأمد مع المملكة في قطاع الطاقة.

كما عقد الوزير الكوري خلال زيارته لقاءات مع عدد من المسؤولين السعوديين، بينهم وزير الاستثمار ووزير الصناعة والثروة المعدنية، لبحث تطورات المشاريع المشتركة التي تنفذها الشركات الكورية داخل المملكة.

وتعد السعودية شريكاً رئيسياً لكوريا الجنوبية في مجال الطاقة، فيما تسعى سيول إلى تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز التعاون مع الدول المنتجة لمواجهة التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية التي تؤثر على الأسواق العالمية.

ومن المقرر أن تشمل جولة الوزير الكوري المقبلة زيارتين إلى قطر والإمارات، بهدف بحث فرص جديدة للتعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والتكنولوجيا.

ويعكس الاتفاق السعودي الكوري توجه البلدين نحو بناء شراكات أكثر استدامة في قطاع الطاقة، تجمع بين الخبرات الصناعية الكورية والموارد الاستراتيجية السعودية، في وقت تتزايد فيه أهمية أمن الطاقة عالمياً.

اترك تعليقا