الإيكونومست: حماس قالت لترامب نعم ولكن
هل يكفي لوقف حرب غزة؟
- محمود الشاذلي
- 5 أكتوبر، 2025
- اخبار عربية, رأي وتحليلات
- 66 ألف قتيل فلسطيني, انهاء الحرب, ترامب, خطة ترامب, دولة فلسطين, رد حماس, مقترح ترامب
هل يكفي لوقف حرب غزة؟
في سياق الحرب المستمرة في غزة التي دخلت عامها الثالث، قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 سبتمبر 2025 مقترح سلام مكوّنًا من 20 نقطة لإنهاء النزاع بشكل دائم، مهدِّدًا حركة حماس بـ”حرب شعواء” إذا لم توافق بحلول 5 أكتوبر.
وفقًا لتحليل مجلة الإيكونومست بعنوان «حماس تقول (نعم، ولكن) لخطة ترامب بشأن غزة. وقد لا يكون هذا كافياً»، جاء ردّ حماس في 3 أكتوبر بقبولٍ مشروط وذكي تكتيكيًا، لكنه غير كافٍ لضمان وقف نهائي للحرب، إذ تجاهل نقاطًا حاسمة مثل نزع السلاح والتخلي عن السيطرة على القطاع.
الخطة تتضمن إطلاق 48 رهينة (أحياء وجثامين) مقابل 250 سجينًا فلسطينيًا بارزًا و1700 معتقل، مع وقف فوري للقصف الإسرائيلي، وانسحاب تدريجي للقوات، وإدخال مساعدات إنسانية واسعة. كما تنص على نزع سلاح حماس تحت إشراف دولي، وتسليم الحكم إلى هيئة فلسطينية تكنوقراطية مدعومة بـ”مجلس سلام دولي” يرأسه ترامب لإعادة الإعمار، إلى جانب تطبيع محتمل مع دول عربية مقابل دعم اقتصادي للقطاع.
أعربت الحركة عن تقديرها للجهود الأمريكية، ووافقت “من حيث المبدأ” على تبادل الأسرى، معلنة استعدادها لمفاوضات فورية عبر الوسطاء قطر ومصر. كما أبدت استعدادًا لتسليم إدارة غزة لهيئة مستقلة بناءً على توافق فلسطيني، لكنها تجنبت الإشارة إلى نزع السلاح وأصرّت على مناقشة مستقبل غزة ضمن إطار وطني يشمل الحركة، مع الربط بالقرارات الدولية.
هذا الموقف يتعارض مع أحد أبرز شروط الخطة، وهو استبعاد أي دور سياسي أو عسكري لحماس في المرحلة المقبلة.
وصفت الإيكونومست الردّ بأنه “نعم، لكن”، معتبرة أنه يهدف إلى وقف القتل الفوري وإحراج إسرائيل تحت الضغط الأمريكي، خاصة بعد الغارة الإسرائيلية على قطر في 9 سبتمبر التي دفعت ترامب لكبح نتنياهو.
وقد دعا ترامب إسرائيل إلى وقف القصف فورًا، بينما أعلن نتنياهو استعداده لتنفيذ مرحلة الرهائن بشرط التزام الجانب الفلسطيني بمبادئ إسرائيل، رغم استمرار العمليات العسكرية.
الوسطاء مصر وقطر رحّبوا بالرد كـ”خطوة إيجابية” نحو تبادل الأسرى وتخفيف الأزمة الإنسانية، بدعم من السعودية والإمارات والأردن، لكنهم طالبوا بمناقشات إضافية حول ملف الحكم والأمن. كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي تأييدها لرد حماس، مما يعزز فرص التقدم في المرحلة الأولى.
تبقى التحديات كبيرة، أبرزها الانقسامات داخل حماس بشأن حجم التنازلات، وعدم ثقة قادتها بضمانات ترامب بوقف القتال نهائيًا. كما تفتقر الخطة إلى تفاصيل تنفيذية واضحة، مثل آليات نزع السلاح أو الانسحاب الكامل.
وتطرح الإيكونومست تساؤلات جوهرية:
هل تقبل إسرائيل صفقة دون نزع سلاح كامل؟
وهل توافق حماس من دون ضمانات للانسحاب؟
يرى المراقبون أن التفاؤل لا يزال حذرًا، إذ قد يؤدي الرد إلى زخم أولي لوقف مؤقت وإدخال المساعدات، لكن الملفات الكبرى، مثل السيطرة على غزة والأمن طويل الأمد، ما زالت دون حلّ، خصوصًا بعد فشل مفاوضات 2024.
رفض إسرائيل للتعديلات المطروحة قد يعيد التصعيد، مع مخاطر تورط إيران أو حزب الله في المواجهة. ويعتمد نجاح الخطة على مرونة ترامب في تقديم تطمينات وضغوط متوازنة، مع اقتراح دور أقوى للأمم المتحدة لضمان الثقة بين الأطراف.
تأتي هذه التطورات في ظل حصيلة دامية تجاوزت 66 ألف قتيل فلسطيني منذ أكتوبر 2023، ما يجعل أي أمل في السلام رهينًا بإرادة سياسية حقيقية تضع حياة المدنيين فوق الحسابات العسكرية.
لا يوجد أخبار ذات صلة.
We use cookies to improve your experience on our site. By using our site, you consent to cookies.
Manage your cookie preferences below:
Essential cookies enable basic functions and are necessary for the proper function of the website.
These cookies are needed for adding comments on this website.
Statistics cookies collect information anonymously. This information helps us understand how visitors use our website.
Google Analytics is a powerful tool that tracks and analyzes website traffic for informed marketing decisions.
Service URL: policies.google.com (opens in a new window)