العراق يغير اسم مطار السليمانية الدولي
"مطار جلال طالباني الدولي"
- mabdo
- 1 أكتوبر، 2025
- اخبار عربية
- مطار جلال طالباني الدولي
تغيير اسم مطار السليمانية الدولي في إقليم كردستان، شرقي العراق، إلى “مطار جلال طالباني الدولي” تقديرا للرئيس العراقي الراحل جلال طالباني.
وصرح ميثم الصافي، المتحدث باسم وزارة النقل العراقية، بأن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير النقل رزاق السعداوي “وافقا على طلب تغيير اسم مطار السليمانية الدولي إلى مطار جلال طالباني الدولي”.
وأضاف أن “القرار سيدخل حيز التنفيذ قريبًا”.
كما أشارت وثيقة حصلت عليها رووداو من مكتب وزير النقل إلى أن رئيس إدارة مطارات العراق، حسين الزبيدي، أرسل في أوائل سبتمبر/أيلول رسالة إلى سلطة الطيران المدني العراقي يطالبهم فيها باعتماد الاسم الجديد رسميًا.
وأوضح صافي أن القرار جاء بناءً على طلب رسمي من مؤسسة الرئيس جلال طالباني (PJTF)، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بـ”حفظ وجمع وأرشفة حياة وأعمال وكتابات الرئيس جلال طالباني للاعتراف بها كتراث وطني”، وفقًا لموقعها الرسمي.
وتهدف المنظمة أيضًا إلى “توفير الموارد وتسهيل تحقيق رؤية الرئيس جلال طالباني للعراق وكردستان من خلال برامجنا ومبادراتنا”.
وُلد جلال حسام الدين نور الله عام ١٩٣٣، والمعروف بمودة باسم مام جلال، وكان طالباني شخصية بارزة في السياسة الكردية والعراقية. أسس الاتحاد الوطني الكردستاني (PUK) وشغل منصب رئيس العراق من عام ٢٠٠٥ إلى عام ٢٠١٤، وكان أول كردي وأول شخص غير عربي يشغل هذا المنصب.
بدأت رحلته السياسية عام ١٩٤٦ في سن الرابعة عشرة، عندما شارك في تأسيس جمعية التقدم في القراءة، وهي جمعية طلابية سرية. تعمق تفانيه للقضية الكردية عندما انضم إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP) حوالي عام 1947 وشارك لاحقًا في تأسيس اتحاد طلاب كردستان في عام 1953، وشغل منصب الأمين العام له.
قاد التزام طالباني بحقوق الأكراد إلى الكفاح المسلح في الستينيات، حيث قاد المعارك الثورية. بعد انهيار الثورة الكردية في عام 1975، شارك في تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني في سوريا، حيث وحد الفصائل الكردية المختلفة في قوة متماسكة معارضة لنظام البعث.
كما لعب دورًا محوريًا في تأمين الحكم الذاتي الكردي بعد انتفاضة عام 1991، وقاد المفاوضات مع بغداد. بعد انتخابات عام 1992، ساعد في تشكيل أول حكومة إقليم كردستان (KRG) ودافع لاحقًا عن الفيدرالية كإطار لمستقبل العراق.
بعد سقوط نظام البعث بقيادة صدام حسين في عام 2003، كان لطالباني دور فعال في تشكيل الدولة العراقية ما بعد البعث. وقد تم ترسيخ رؤيته للفيدرالية في قانون إدارة الدولة الانتقالية، ثم في الدستور العراقي.
بعد انتخابه رئيسًا عام ٢٠٠٥، برز دوره كقائدٍ موحّدٍ ووسيط، مما أكسبه احترامًا واسعًا، ودفع المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق، آية الله العظمى علي السيستاني، إلى وصفه بـ”صمام أمان العراق”. توفي جلال طالباني عام ٢٠١٧ بعد صراعٍ طويل مع المرض.