أبرز ملفات الشرع في نيويورك وحديثه بالأمم المتحدة
الاقتصاد والمفاوضات مع إسرائيل
- dr-naga
- 22 سبتمبر، 2025
- تقارير
- أبرز ملفات الشرع, أحمد الشرع, الأمم المتحدة, الجمعية العامة للأمم المتحدة, العقوبات, الملف الاقتصادي, نيويورك
أكد المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن الخطاب المرتقب للرئيس السوري، أحمد الشرع، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعات الدورة الـ80 في نيويورك يعد تاريخياً، كونه أول حضور لرئيس سوري منذ عقود طويلة.
وأضاف أن وجود الرئيس الشرع يأتي بعد إسقاط نظام الأسد وبعد 60 عاماً من مرحلة الاستبداد، مشيراً إلى أن الخطاب سيركز على وضع سوريا سابقاً ووضعها حالياً، ورؤية الرئيس الشرع للمستقبل.
وأشار علبي إلى أن خطاب الشرع سيسلط الضوء على ما مرّ به السوريون خلال السنوات الماضية من اضطهاد واستبداد، وكيف يرى سوريا والمنطقة خلال السنوات المقبلة.
ومن أبرز ملفات زيارة الشرع إلى واشنطن وخطابه في الأمم المتحدة:
الملف الاقتصادي ورفع العقوبات
لفت علبي إلى أن الرئيس الشرع دائماً يركز على الجانب الاقتصادي في خطاباته، مشيراً إلى أن وزير الخارجية، أسعد الشيباني، التقى خلال زيارته إلى الولايات المتحدة مسؤولين أميركيين، تحديداً مشرعين في الكونغرس، لمناقشة ملف رفع العقوبات.
وأوضح أن رفع العقوبات يمثل خطوة كبيرة، حيث رفعت وزارة الخزانة الأميركية معظم العقوبات، في حين بقيت بعض العقوبات المرتبطة بقوانين الكونغرس معلّقة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد.
وأكد أن الحكومة السورية تطمح إلى إزالة كل القوانين المتعلقة بالعقوبات بشكل كامل، مضيفاً أن هذا كان محور زيارة وزير الخارجية إلى واشنطن.
وأضاف أن العقوبات تم رفعها أساساً، وهناك توقيع اتفاقيات مع شركات أميركية وأوروبية وبريطانية، إلا أن العمل يركز حالياً على إنهاء الأساس القانوني لكل ما تبقى من العقوبات.
كما أشار إلى أن الجانب الاقتصادي سيكون حاضراً في زيارة الشرع إلى الولايات المتحدة، مع لقاءات مرتقبة مع عدد من الشركات الأميركية ورجال الأعمال لتعزيز الجانب العملي للاقتصاد السوري.
الملف الخاص برفع العقوبات والجانب الأميركي
أوضح علبي أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات دون قيد أو شرط عبر الأوامر التنفيذية، إلا أن هناك بعض المخاوف لدى بعض المشرعين، لكنها على مستوى الفرد وليس الكونغرس ككل.
وتابع: “نجري نقاشات لفهم وجهات نظرهم، لكن على مستوى الرئيس ترمب والسفير توم براك وغيرهم، تم المضي قدماً بدون أي قيد، حيث رأى الجانب الأميركي أنه من الأفضل رفع العقوبات بشكل كامل ثم التحدث عن المصالح المشتركة والتقاطعات”.
ملف مفاوضات الاتفاق الأمني مع إسرائيل
أكد علبي أن هناك نقاشات حالية حول اتفاق أمني محدّث بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي، وقد جرت عدة لقاءات خلال الفترة الماضية لبحث الأمور الأمنية التي تضمن للشعب السوري بناء وطنه والعودة للعيش بعيداً عن الحرب، مشدداً على أن الاتفاقية الأمنية المرتقبة تأتي ضمن هذا الإطار.
وأضاف علبي أن الحكومة السورية تنطلق من أن الاتفاقية الأمنية يجب أن تراعي مصالح الشعب السوري، موضحاً أن النقاش قائم لتقريب وجهات النظر المختلفة، مع التشديد على أن مصلحة الشعب السوري تأتي أولاً.
كذلك أوضح علبي أن الجانب الأميركي منخرط بشكل كبير في تلك المحادثات، وأن الضمان الحقيقي يعتمد على مصالح الأطراف المعنية، مضيفاً: “نحن نعمل على وضع الأمور في نصابها الصحيح لضمان قدرة السوريين على بناء بلدهم”.
وأشار علبي إلى أن الرئيس الشرع ووزير الخارجية كانا واضحين بشأن الأراضي المحتلة، وأن ما يجري حالياً هو اتفاقية لضبط بعض المخاوف، وهو أمر مختلف تماماً عن “الموقف التاريخي لسوريا”.
وختم علبي بالإشارة إلى أن النقاشات والمحادثات بشأن الاتفاق الأمني المحتمل لا تزال جارية، مع التركيز على أولويات أمن السوريين واستقرار البلاد، مؤكداً أن الرئيس الشرع واضح منذ البداية في أن مصالح الشعب السوري هي محور اهتمامه أثناء وجوده في الولايات المتحدة.