هجوم الكيان علي  قطر خطأ يعمّق عزلة تل أبيب دوليًا

يشكك بقوة في جدوي التحالف بين واشنطن والخليج

قالت مجلة ” الإيكونوميست” البريطانية أنه بعد مجازر السابع من أكتوبر 2023، وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بملاحقة قادة حماس “أينما كانوا”.

وفقق تقرير للمجلة ترجمته جريدة “الرائد”طاردتهم إسرائيل في غزة وإيران ولبنان وسوريا. لكن قطر، حيث يتمتع قادة حماس منذ زمن بنفي مريح، بدت وكأنها خارج الحدود.

في التاسع من سبتمبر تغيّر ذلك. قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية فيلا هناك قيل إنها تستضيف مسئولين من حماس حيث  قُتل ستة أشخاص، رغم أنه لم يتضح إن كان بينهم أي من قادة حماس.

ربما حظيت الضربات بموافقة أميركية ضمنية، لكنها خطأ جسيم يجعل إنهاء الحرب في غزة أكثر صعوبة، ويضر بمكانة أميركا في الخليج ويقوّض اتفاقات أبراهام التي تَعِدُ المنطقة بمستقبل أفضل.

بعد العملية، أصبح من المرجح أن تطول الحرب في غزة. ونظراً لأن السلام قد يطيح بالتحالف الحاكم المتشدد، فربما لهذا السبب راقت الضربة لنتنياهو.

وستتعثر المحادثات في المدى القريب “رغم أن القطريين يقولون إنهم سيواصلون المحاولة”.

ومع محاولات مقتل قادة حماس في الخارج، ستنتقل موازين القوى إلى قيادتها العسكرية المعزولة في غزة.

ومع استمرار القتال، يقول جنرالات إسرائيل إن المكاسب الميدانية الإضافية ستكون هامشية. لكن القتال ستكون له عواقب كارثية على الفلسطينيين.

ومن المهم الإشارة هنا إلي أن تلعب قطر لعبة مزدوجة، تبيع الغاز للغرب وتستثمر هناك، بينما تقترب في الوقت نفسه من حماس والإخوان المسلمين. وقد ارتد هذا النهج عليها هذا العام،

إذ تعرضت الدوحة  لهجوم من إسرائيل وإيران معاً. ومع ذلك، تستضيف قطر قاعدة عسكرية أميركية. إذا كان دونالد ترامب على علم مسبق بالضربة، فإنه بذلك يكون قد صادق فعلياً على هجوم ضد دولة تحت الحماية الأميركية.

واستدركت المجلة البريطانية قائلة وتقصد ترامب وإذا لم يكن على علم، فإن ذلك يُظهر أن أميركا عاجزة عن كبح جماح إسرائيل. قد تستنتج دول خليجية أخرى أن الوعود الأمنية الأميركية ضعيفة. فلم تحرك واشنطن ساكنا عندما شلت الطائرات المسيّرة الإيرانية حقول النفط السعودية في 2019، وحين أصابت المسيّرات الإمارات في 2022.