وقال البيت الأبيض إن ترامب رافقه وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، بالإضافة إلى كبار مساعديه.
وكتب ترامب على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قبل مغادرته البيت الأبيض للرحلة: “مخاطر عالية!!!”.
يمنح هذا اللقاء ترامب فرصةً ليثبت للعالم أنه بارعٌ في إبرام الصفقات وصانع سلامٍ عالمي. وقد وصفه هو وحلفاؤه بأنه مفاوضٌ ذو وزنٍ ثقيل، قادرٌ على إيجاد سبيلٍ لإنهاء المذبحة، وهو أمرٌ كان يتفاخر بقدرته على إنجازه بسرعة.
بالنسبة لبوتن، فإن القمة مع ترامب توفر فرصة طال انتظارها لمحاولة التفاوض على صفقة من شأنها تعزيز مكاسب روسيا، ومنع محاولة كييف الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي العسكري، وفي نهاية المطاف إعادة أوكرانيا إلى مدار موسكو.
هناك مخاطر كبيرة تواجه ترامب. فبإحضاره بوتين إلى الأراضي الأمريكية، يمنح الرئيس زعيم روسيا الشرعية التي يطمح إليها بعد عزله إثر غزوه أوكرانيا قبل ثلاث سنوات ونصف. كما أن استبعاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من القمة يوجه ضربة موجعة لسياسة الغرب القائلة “لا شيء يتعلق بأوكرانيا بدون أوكرانيا”، ويفتح الباب أمام احتمال موافقة ترامب على صفقة لا ترغب فيها أوكرانيا.
أي نجاح ليس مضمونًا على الإطلاق، لا سيما مع تباين مطالب روسيا وأوكرانيا للسلام. لطالما قاوم بوتين أي وقف مؤقت لإطلاق النار، وربطه بوقف إمدادات الأسلحة الغربية وتجميد جهود التعبئة الأوكرانية، وهي شروط رفضتها كييف وحلفاؤها الغربيون.
وقال ترامب يوم الخميس إن هناك فرصة بنسبة 25 في المائة لفشل القمة، لكنه طرح أيضًا فكرة أنه إذا نجح الاجتماع، فقد يحضر زيلينسكي إلى ألاسكا لعقد اجتماع ثلاثي لاحق، وهو احتمال لم توافق عليه روسيا.
وعندما سُئل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في أنكوريج عن تقدير ترامب لاحتمالات الفشل البالغة 25%، قال للصحفيين إن روسيا “لا تخطط للمستقبل أبدا”.
وقال في تسجيل مصور نُشر على قناة وزارة الخارجية الروسية على تليجرام: “نعلم أن لدينا حججًا وموقفًا واضحًا ومفهومًا. وسنعلنه”.
قال ترامب في مقابلة إذاعية مع قناة فوكس نيوز يوم الخميس إنه لا يعلم إن كانوا سيتوصلون إلى “وقف فوري لإطلاق النار”، لكنه يريد التوصل إلى اتفاق سلام شامل وسريع.
ويبدو أن هذا يُعيد صدى حجة بوتين الراسخة بأن روسيا تُفضل اتفاقًا شاملًا لإنهاء القتال، بما يعكس مطالبها، وليس وقفًا مؤقتًا للأعمال العدائية.
أعلن الكرملين أن ترامب وبوتين سيلتقيان أولاً في جلسة نقاش فردية، يليها اجتماع الوفدين واستمرار المحادثات على “فطور عمل”. ومن المتوقع أن يعقدا مؤتمراً صحفياً مشتركاً.