مفاوضات حاسمة في جنيف لمواجهة التلوث البلاستيكي العالمي

وسط انقسامات حادة بين الدول

تبدأ الثلاثاء جولة جديدة من المحادثات الدولية في مسعى للتوصل إلى اتفاق عالمي ملزم للحد من التلوث البلاستيكي، وسط انقسامات حادة بين الدول بشأن آليات المعالجة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة البيئية والصحية المرتبطة بالبلاستيك.

وتستمر هذه المحادثات، التي تستضيفها جنيف لمدة عشرة أيام، بمشاركة وفود من نحو 180 دولة، في أعقاب فشل سابق في ديسمبر/كانون الأول الماضي خلال مفاوضات بوسان في كوريا الجنوبية، التي عجزت عن التوافق حول كيفية التصدي لأزمة النفايات البلاستيكية المتزايدة.

وباتت جسيمات البلاستيك الدقيقة تنتشر في كل مكان، من قمم الجبال العالية إلى أعماق المحيطات، وحتى داخل أجسام البشر، ما يعكس حجم التحدي العالمي الذي يواجه المجتمع الدولي.

وتُعد هذه المفاوضات جزءًا من خارطة الطريق التي اتفقت عليها الدول في عام 2022 للتوصل إلى حل نهائي للأزمة بحلول نهاية عام 2024.

غير أن التوصل إلى اتفاق يبدو صعب المنال، في ظل الانقسام بين معسكرين رئيسيين. الأول، يضم عدداً من الدول الداعية إلى اتفاق طموح وملزم للحد من إنتاج المواد الكيميائية الضارة والتخلص التدريجي منها، انطلاقاً من مبدأ الوقاية.

أما المعسكر الثاني، الذي تقوده دول منتجة للنفط، فيرفض وضع قيود على إنتاج البلاستيك ويركز بدلاً من ذلك على تحسين إدارة النفايات ومعالجتها.

وتحذر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن الاستهلاك العالمي للبلاستيك قد يتضاعف ثلاث مرات بحلول عام 2060 إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة، ما يعكس خطورة التأخير في إقرار معاهدة دولية فعالة.

تُعد هذه الجولة من المحادثات واحدة من المحاولات الأخيرة قبل انقضاء المهلة المحددة بنهاية العام، ما يجعل نتائجها حاسمة لتحديد مستقبل المعركة العالمية ضد التلوث البلاستيكي.