الاتحاد الأوروبي: أوروبا يجب أن تعيد تسليح نفسها خلال خمس سنوات
روسيا قد تشكل تهديدًا أمنيًا
- السيد التيجاني
- 8 يوليو، 2025
- تقارير
- الاتحاد الأوروبي, الرائد, السيد التيجاني, روسيا
حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميت فريدريكسن، اليوم الثلاثاء في كلمة لها أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، من أن روسيا قد تشكل تهديدًا أمنيًا ذا مصداقية للاتحاد الأوروبي بحلول نهاية العقد الحالي، داعية إلى تكثيف الصناعات الدفاعية في أوروبا وأوكرانيا خلال السنوات الخمس المقبلة استعدادًا لذلك.
وأعربت فريدريكسن عن أسفها لخفيض الإنفاق الدفاعي في أوروبا خلال الثلاثين عامًا الماضية، واصفة ذلك بأنه “خطأ فادح” يجب تصحيحه بأسرع وقت (مصدر: خطاب رئيسة الوزراء الدنماركية أمام البرلمان الأوروبي).
وحذر مسؤولون أوروبيون من احتمال قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باختبار ضمان الأمن للمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، التي تنص على أن أي هجوم على عضو من أعضاء الحلف سيقابل برد جماعي من الدول الأعضاء، والتي يبلغ عددها 32 دولة، معظمها من دول الاتحاد الأوروبي. وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن أوروبا ليست في حالة حرب حالياً،
لكنها ليست في سلام أيضاً، في إشارة إلى التصعيد الروسي المستمر وأعمال التخريب والهجمات الإلكترونية وحملات التضليل التي تستهدف إضعاف الدعم الأوروبي لأوكرانيا (مصدر: تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي).
وفي قمة للناتو الشهر الماضي، التزم الحلفاء بزيادة إنفاقهم الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، وهو التزام يتطلب تخصيص عشرات المليارات من اليورو سنويًا، لكن بعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا وبلجيكا أعربت عن صعوبات في تحقيق هذا الهدف بسبب محدودية الميزانيات والضغوط الاقتصادية (مصدر: قمة حلف شمال الأطلسي الأخيرة).
في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لتعزيز الأمن، وضعت السلطة التنفيذية خطة طموحة للعام 2030 تشمل برنامج قروض بقيمة 150 مليار يورو يمكن للدول الأعضاء وأوكرانيا ودول أخرى مثل بريطانيا الاستفادة منه،
بهدف سد الفجوات الدفاعية التي قد تتركها الولايات المتحدة. وتشمل أولويات الإنفاق أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، المدفعية، الطائرات بدون طيار، الحرب السيبرانية، والمعدات اللوجستية مثل التزود بالوقود جواً والنقل (مصدر: خطة الاتحاد الأوروبي الأمنية 2030).
كما أُتاح لـ15 دولة في الاتحاد الأوروبي الاستفادة من “بند الهروب الوطني” الذي يسمح لها بزيادة الإنفاق الدفاعي دون انتهاك قواعد ديون الاتحاد.
وتركز الخطة أيضاً على تعزيز صناعة الدفاع في أوكرانيا، التي تمتلك قدرات إنتاجية عالية في الأسلحة والذخيرة يمكن استغلالها بنسبة تصل إلى 40% في حال تلقت استثمارات أوروبية كافية (مصدر: تصريحات وزارة الدفاع الأوكرانية).
إلا أن وزير الدفاع الدنماركي، ترويلز لوند بولسن، أكد أن التقدم في تعزيز القدرات الدفاعية لا يسير بالسرعة المطلوبة لتحقيق الاستعداد الكامل خلال خمس سنوات، معتبراً أن التحديات هائلة وتتطلب تنسيقًا وقرارات جريئة من الحكومات والصناعات (مصدر: تصريحات وزير الدفاع الدنماركي).
ويشير مدير الصناعات الدفاعية والأمنية في الدنمارك، يواكيم فينكيلمان، إلى أن أحد أبرز العقبات يتمثل في ضرورة وجود طلبات طويلة الأجل من الحكومات لتشجيع الصناعة على بناء مصانع جديدة وزيادة القوى العاملة.
حيث تستغرق الطلبات الحالية مثل قذائف المدفعية عيار 155 ملم من عامين إلى ثلاثة أعوام، في حين أن الصناعات بحاجة إلى طلبات مستدامة لمدة تتراوح بين خمس إلى عشر سنوات للمخاطرة بالاستثمار.
وأكد فينكيلمان أن تحرك الدول الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا يمكن أن يؤدي إلى تبعيتها من قبل باقي الدول الأوروبية (مصدر: تصريحات مدير الصناعات الدفاعية الدنماركية لوكالة أسوشيتد برس).