جدل حول نظام الإعفاء الضريبي في ماليزيا

تتزايد الشكاوى من ارتفاع تكاليف المعيشة

مع اقتراب موسم تقديم إقرارات ضريبة الدخل، يتجدد الجدل في ماليزيا حول نظام الإعفاء الضريبي الشخصي، في ظل تزايد الشكاوى من أن المستويات الحالية لم تعد تعكس الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.

ويتركز اهتمام دافعي الضرائب على عتبة الدخل المعفى من الضريبة البالغة 37,333 رينغيت ماليزي، وسط مطالب بإصلاح شامل للنظام القائم.

ويرى خبراء ضرائب أن هناك خلطاً شائعاً بين عتبة الدخل المعفى من الضريبة والإعفاء الضريبي الشخصي البالغ 9000 رينغيت ماليزي، مؤكدين أن الأولى نتيجة فنية لهيكل الضريبة التصاعدية وليست قراراً سياسياً مستقلاً.

وأوضحت المديرة الإدارية لشركة “أوين كي إل سي إيه بي إل تي”، داتين كريستين كوه، أن هذه العتبة طُبقت منذ عام التقييم 2023، لكنها لا تزال منخفضة عند مقارنتها بالإنفاق الفعلي للأسر، خاصة في المناطق الحضرية.

وأضافت كوه أن العديد من الإعفاءات الضريبية، بما فيها الإعفاء الشخصي، لم تتغير منذ عام 2010، ما يجعلها غير متماشية مع التضخم وارتفاع تكاليف السكن والغذاء والنقل والتعليم. واعتبرت أن الأثر الإيجابي للإعفاءات الحالية على استهلاك الأسر محدود.

من جهته، دعا الرئيس التنفيذي لاتحاد جمعيات المستهلكين الماليزية، سارافانان ثامبيراجاه، إلى رفع الإعفاء الشخصي إلى 12 ألف رينغيت ماليزي على الأقل، أو زيادته تدريجياً لتخفيف العبء عن ذوي الدخل المنخفض والمتوسط.

في المقابل  رأى خبراء آخرون أن القضية الأساسية تكمن في العبء الضريبي الإجمالي، وليس فقط في تحديد عتبات “عادلة” تختلف باختلاف أنماط المعيشة والدخل.