تجميد أصول روسيا يفاقم التوتر بين أوروبا وموسكو

لضمان تمويل أوكرانيا خلال العامين المقبلين

قررت دول الاتحاد الأوروبي تجميد الأصول الروسية البالغة 210 مليارات يورو إلى أجل غير مسمى، في خطوة وصفت بأنها الأكبر منذ بدء الحرب في أوكرانيا، بينما حذّرت موسكو من تداعيات “خطيرة” إذا جرى استخدام تلك الأموال.

وقالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن القرار سيظل نافذاً حتى تدفع روسيا تعويضات كاملة عن الأضرار التي لحقت بأوكرانيا.

مؤكدة أن الاتحاد “سيرفع تكلفة الحرب على موسكو سياسياً واقتصادياً”. وأضاف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن دول الاتحاد ستتحرك لضمان تمويل أوكرانيا خلال العامين المقبلين.

واصفاً تجميد الأصول بأنه “خط دفاع اقتصادي أساسي لمنع روسيا من تمويل الحرب”.

ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالقرار، وقالت إنه يضمن “ألا تستفيد روسيا من مواردها المجمدة في تقويض النظام الدولي”، معتبرة أن الخطوة تضع أوروبا في “موقع أقوى” على طاولة المفاوضات.

في المقابل، حذّر المبعوث الروسي الخاص كيريل ديمتريف من أن الأوروبيين “سيواجهون عواقب وخيمة” إذا تم استخدام الأصول المجمدة،

بينما رأى الخبير الاقتصادي الألماني د. هانز غروبر أن موسكو قد ترد بإجراءات مالية مضادة، مثل تقييد استثماراتها أو أصولها في الخارج. كما اعتبرت الباحثة في الشؤون الروسية بجامعة وارسو، آنا كووالسكا، أن القرار “يعزز الضغط الغربي لكنه قد يعمّق المواجهة الطويلة الأمد بين روسيا والاتحاد الأوروبي”.

ويأتي التصعيد المالي وسط استمرار الحرب منذ فبراير 2022، ورفض كييف التخلي عن حقها في الانضمام إلى التحالفات الأمنية الغربية، وهو الشرط الذي تضعه موسكو لإنهاء الهجوم.