280 ألف طفل في غزة يعودون لفصول دراسية مؤقتة

2000 مبنى معرضين لخطر الانهيار في القطاع.

 يحضر أكثر من 280 ألف طفل فلسطيني دروساً في خيام ومبانٍ متضررة بشدة تابعة لوكالة الأونروا، في حين تقوم هيئة إغاثة مصرية بمسح المباني غير المستقرة في جميع أنحاء غزة قبل حلول فصل الشتاء.

أعلنت لجنة الإغاثة المصرية في قطاع غزة أنها تواصل تحديد وتسجيل المباني المعرضة لخطر الانهيار في جميع أنحاء القطاع.

وقالت اللجنة إن هذا العمل سيمهد الطريق لإجراء تقييمات هندسية، والتي ستحدد كيفية إزالة الهياكل غير الآمنة أو جعلها آمنة بطريقة أخرى.

تهدف المبادرة إلى حماية السكان والحد من خطر انهيار المباني خلال فصل الشتاء، حيث يمكن أن يؤدي هطول الأمطار والرياح القوية إلى إضعاف الهياكل المتضررة جراء القصف الإسرائيلي.

تأسست لجنة الإغاثة المصرية لتقديم الإغاثة داخل غزة، وقد قامت سابقاً بإزالة الطرق والأنقاض، وتشغيل المخيمات، وحفر آبار المياه، ودعم الأنشطة التعليمية والإنسانية.

يأتي هذا الإعلان عقب انهيار مبنى متضرر في منطقة تل الهوى بمدينة غزة في 16 سبتمبر/أيلول. وبلغت الحصيلة النهائية 21 قتيلاً، بينما انتشلت فرق الإنقاذ 45 ناجياً.

سبق لإسرائيل أن قصفت المبنى، وكان يؤوي عائلات نازحة لم يكن لديها خيارات سكنية آمنة كثيرة. وقد ساعدت حفارات تحمل علامات مصرية في عملية الإنقاذ.

أعلنت هيئة الدفاع المدني في غزة أنها رصدت نحو ألفي مبنى معرض لخطر الانهيار في القطاع. وقدّر أليساندرو مراكيتش، رئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة، بشكل منفصل أن نحو 400 مبنى معرض للانهيار، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.

يقول مسؤولون فلسطينيون في فرق الإنقاذ إن عمليات الإنقاذ لا تزال تعاني من نقص في الحفارات والرافعات وغيرها من الآليات الثقيلة. وتزعم إسرائيل أن قيودها المفروضة على دخول المعدات إلى غزة تهدف إلى منع استخدامها من قبل الجماعات المسلحة. في المقابل، تقول منظمات الإغاثة الإنسانية إن هذه القيود تعرقل عمليات الإنقاذ، وصيانة المباني، وإزالة الأنقاض.

يتطلب التعامل مع المباني المتضررة توثيقاً دقيقاً. وقد حذر خبير من الأمم المتحدة مؤخراً من أن عمليات إزالة الأنقاض واسعة النطاق قد تؤدي إلى إتلاف رفات بشرية أو محو أدلة ذات صلة بالتحقيقات في الجرائم المزعومة.

صفوف دراسية وسط الأنقاض

يأتي مسح المباني في الوقت الذي يحاول فيه مئات الآلاف من الأطفال استئناف تعليمهم بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الاضطراب الشديد.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن أكثر من 280 ألف طفل يحضرون دروسهم في خيام وفي فصول دراسية متضررة بشدة.

في إحدى المدارس التي تديرها الأونروا في مخيم النصيرات، لا تحتوي بعض الفصول الدراسية على مكاتب، مما يجبر التلاميذ على الجلوس على البطانيات على الأرض.

قال توفيق الحوراني، رئيس برنامج التعليم في وكالة الأونروا، إن الوكالة كانت تدير 182 مدرسة مجهزة بالكامل قبل ثلاث سنوات، لكنها فقدت منذ ذلك الحين 95 بالمائة منها.

أفادت قناة الجزيرة العربية أن حوالي 400 ألف تلميذ عادوا إلى التعليم في جميع أنحاء نظام المدارس الأوسع في غزة، والذي يشمل أيضاً المدارس التي تديرها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية واليونيسف ومنظمات أخرى.

وبحسب ما ورد، فقد استوعبت إحدى المدارس الخيامية في مدينة غزة، والتي تديرها منظمة اليونيسف بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، حوالي 3000 طفل على الرغم من أن طاقتها الاستيعابية لا تتجاوز 1000 طفل.

تستخدم المدارس برامج التعلم السريع لمعالجة الفجوة التعليمية الناجمة عن الحرب. وتعمل بعض المدارس بنظام ثلاث نوبات يومية، بينما يواجه المعلمون نقصاً في الكتب المدرسية والقرطاسية والمكاتب والسبورات.

تشير تقديرات اليونيسف إلى أن حوالي 700 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين أربع وسبع عشرة سنة قد فاتهم التعليم الرسمي الحضوري لما يقرب من ثلاث سنوات دراسية. وبحلول شهر أبريل، كان حوالي 420 ألف طفل – أي ثلاثة من كل خمسة أطفال – محرومين من التعليم الحضوري.

لا تزال العودة إلى الدراسة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأزمة المأوى وإعادة الإعمار في غزة. ولا تزال العديد من المباني المدرسية العاملة تؤوي عائلات نازحة، بينما يكافح الأطفال الذين يعيشون في مساكن غير آمنة أو مخيمات نائية للوصول إلى مراكز التعليم المؤقتة.

واصلت مصر إرسال الإمدادات الغذائية والطبية والإغاثية والوقود عبر الهلال الأحمر المصري. وقد حملت قافلة المساعدات الإنسانية رقم 280 ، التي أُرسلت في 17 سبتمبر، 4373 طناً من المساعدات.

خفّت حدة القتال واسع النطاق عقب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ، الذي توسطت فيه مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة. ومع ذلك، استمرت الغارات الإسرائيلية، منتهكةً وقف إطلاق النار آلاف المرات، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1390 فلسطينياً خلال الأشهر الإحدى عشر الماضية.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا