منظمة التعاون الإسلامي تطالب بحل أزمة كشمير
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية
- السيد التيجاني
- 25 سبتمبر، 2025
- تقارير
- أذربيجان, الهند, باكستان, جامو وكشمير المحتلة, منظمة التعاون الإسلامي
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار معاناة الشعب الكشميري، عقدت مجموعة الاتصال التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن جامو وكشمير اجتماعًا مهمًا على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. الاجتماع الذي ترأسه نائب الأمين العام للمنظمة، السفير يوسف الدبعي، ضم ممثلين رفيعي المستوى من تركيا، أذربيجان، المملكة العربية السعودية، باكستان، والنيجر.
حيث جرى التأكيد على أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى حل عادل وسلمي ومستدام لقضية كشمير، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي وتطلعات الشعب الكشميري.
تأكيدات من القيادة الإسلامية
في بيانه خلال الاجتماع، شدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، على أن حل نزاع كشمير يعد ضرورة لتحقيق السلام في جنوب آسيا.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة يُعد تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي، محذرًا من تحول المنطقة إلى نقطة اشتعال نووية. كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه الأزمة التي طال أمدها.
السفير يوسف الدبعي، الذي سبق وزار آزاد جامو وكشمير عدة مرات بصفته مبعوث المنظمة الخاص، قدّم إحاطة تفصيلية عن لقاءاته مع القيادة الكشميرية، مؤكدًا حرص المنظمة على مواصلة التنسيق مع أصحاب المصلحة الكشميريين والدفع نحو تسوية شاملة.
باكستان تفضح السياسات الهندية
من جانبه، نقل وزير الدولة الباكستاني طارق فاطمي بيانًا لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، إسحاق دار، وصف فيه الوضع في جامو وكشمير الخاضعة للاحتلال الهندي بأنه كارثة إنسانية وحقوقية.
واتهم الهند بتنفيذ حملة منظمة لقمع الكشميريين عبر التلاعب الديموغرافي، وإجراءات قانونية مشبوهة، والتضييق على الحريات المدنية والسياسية منذ قراراتها الأحادية في أغسطس 2019.
دار طالب منظمة التعاون الإسلامي باستخدام نفوذها للضغط على الهند من أجل إنهاء القمع، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وسحب القوات من المناطق المدنية، داعيًا إلى تحقيقات محايدة في انتهاكات حقوق الإنسان.
دعم تركي وأذري ثابت
السفيرة بيريس أكينجي، نائبة وزير الخارجية التركي، عبّرت عن دعم بلادها الثابت لحق الشعب الكشميري في تقرير مصيره.
مؤكدةً أن النزاع يُعد من أقدم القضايا العالقة في أجندة الأمم المتحدة. بدوره، أكد نائب وزير خارجية أذربيجان، السفير إلنور محمدوف، على عمق العلاقات مع باكستان، متعهدًا برفع الوعي الدولي بالانتهاكات الهندية، وداعيًا الهند لاحترام التزاماتها الدولية.
دعوة سعودية لحل سلمي شامل
المندوب السعودي دعا إلى صياغة استراتيجية شاملة من قبل منظمة التعاون الإسلامي لدعم التوصل إلى حل سلمي يضمن حق الكشميريين في تقرير المصير، مشددًا على ضرورة اعتماد الحوار كوسيلة وحيدة لتحقيق ذلك.
أثرت منظمات المجتمع المدني النقاش، حيث سلط الدكتور فرحان مجاهد تشاك، الأمين العام لمنظمة كشمير سيفيتاس، الضوء على ما أسماه التحالف الهندوسي الصهيوني، واعتبره تهديدًا عالميًا منظمًا.
وعدد ستة تهديدات خطيرة تواجه العالم نتيجة السياسات الهندية، منها التوسع في الدول الإسلامية، التهديد النووي، وانتشار الإسلاموفوبيا.
أما الدكتور غلام نبي فاي، الأمين العام للمنتدى العالمي للتوعية بكشمير، فقد شدد على أن نضال الشعب الكشميري ليس فقط سياسيًا، بل قضية كرامة وبقاء وحقوق إنسان. وربط بين معاناة الكشميريين والفلسطينيين.
مشيرًا إلى الحرب الاقتصادية التي تُمارسها الهند عبر التضييق المتعمد على قطاع الفواكه، أحد أعمدة اقتصاد كشمير.
توصيات واضحة ومباشرة
اختتم الدكتور فاي مداخلته بمجموعة توصيات عملية لمنظمة التعاون الإسلامي، من أبرزها: إبقاء كشمير في صدارة الاهتمام الدولي، دعم الوساطة بمشاركة الكشميريين، منح فرص دراسية للطلبة الكشميريين، تأمين ملاذات آمنة للشتات، والضغط من أجل إلغاء قوانين الهند التي تستهدف الهوية والديموغرافيا الكشميرية.
إضافة إلى المطالبة بالإفراج عن القيادات السياسية الكشميرية، ومن بينهم ياسين مالك وآسيا أندرابي.
ختامٌ برسالة قوية
رسالة الاجتماع كانت واضحة: كشمير ليست قضية منسية، بل جرح مفتوح في الضمير الإنساني. ودعت منظمة التعاون الإسلامي إلى تحويل التضامن الأخلاقي إلى خطوات سياسية واقتصادية ملموسة، تعكس التزام العالم الإسلامي بحقوق الكشميريين، وتمهّد الطريق نحو سلام عادل وشامل في المنطقة.