وكالة الأمن القومي رصدت مكالمة أجنبية عن مقرّب من ترمب

اتهامات لغابارد بتقييد تداول معلومات استخباراتية شديدة الحساسية

كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن وكالة الأمن القومي الأميركية رصدت، خلال ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية وُصفت بأنها «غير معتادة» بين عنصرين تابعين لجهاز مخابرات أجنبي، تناولت الحديث عن شخص مقرّب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المكالمة، التي أثارت جدلاً داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، عُرضت الأسبوع الماضي على مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد.

ووفقاً للتقرير، امتنعت غابارد عن السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة التقرير الاستخباراتي مع الأطراف المعنية، وقامت بأخذ نسخة ورقية منه وتسليمها مباشرة إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.

وأضافت الصحيفة أنه في اليوم التالي للقاء غابارد ووايلز، أصدرت مديرة الاستخبارات الوطنية توجيهاً لوكالة الأمن القومي بعدم نشر التقرير، وطلبت تحويل المعلومات السرية للغاية مباشرة إلى مكتبها.

وأكدت «الغارديان» أنها اطلعت على تفاصيل الحوار الذي دار بين غابارد ومسؤولي وكالة الأمن القومي، وهو حوار لم يُكشف عنه سابقاً، كما لم يُعلن من قبل عن تسلم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

وفي 17 أبريل (نيسان)، تقدم مُبلِّغ بشكوى إلى مكتب المفتش العام، مدعياً أن غابارد منعت بشكل متكرر تداول معلومات استخباراتية شديدة السرية، بحسب أندرو باكاج، محامي المُبلِّغ، الذي أوضح أن الشكوى الرسمية قُدمت في 21 مايو (أيار).

وأشار مصدر مطلع إلى أن الشخص المقرب من ترمب، الذي ورد ذكره في المكالمة، لا يُعتقد أنه مسؤول حكومي أو يعمل ضمن الإدارة الأميركية.

وردّ مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية على ما ورد في التقرير بنفي الاتهامات، مؤكداً أن تصرفات غابارد تمت وفق الصلاحيات القانونية، ومشيراً إلى أن مفتشين عامين في عهدَي بايدن وترمب خلصوا إلى أن الادعاءات الموجهة ضدها لا أساس لها من الصحة.