وزراء دفاع باكستان وأفغانستان يجريان مباحثات في قطر

الوسطاء يعملون على تمديد الهدنة

قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن وفدًا رفيع المستوى برئاسة وزير الدفاع خواجة آصف عقد، اليوم السبت، محادثات مع وفد من حركة طالبان الأفغانية فى العاصمة القطرية الدوحة، فى وقت تتصاعد فيه التوترات بين الجارتين عقب موجة من الهجمات عبر الحدود.

وأضافت الوزارة فى بيان لها أن المناقشات تركز على “إجراءات فورية لوقف الإرهاب العابر للحدود ضد باكستان والذى ينطلق من الأراضى الأفغانية، واستعادة السلام والاستقرار على طول الحدود الباكستانية الأفغانية”.

وأكد البيان أن “باكستان لا تسعى إلى التصعيد”، لكنها دعت سلطات طالبان إلى “الوفاء بالتزاماتها أمام المجتمع الدولي، ومعالجة المخاوف الأمنية المشروعة لباكستان من خلال اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها ضد الكيانات الإرهابية”.

وقالت تقارير أن وزير الدفاع الأفغاني الملا يعقوب مجاهد ورئيس الاستخبارات الملا عبد الحق واثق، وصلا إلى الدوحة في وقت مبكر من صباح اليوم السبت. وتهدف الزيارة إلى إجراء محادثات مع ممثلين باكستانيين بشأن التعاون الأمني والتوترات عبر الحدود، حسب وكالة “خاما برس” الأفغانية للأنباء اليوم السبت.

وكان الجانبان قد وافقا فى وقت سابق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة يومين إضافيين حتى انتهاء محادثات الدوحة، بعد هدنة أولية استمرت 48 ساعة شهدت التزامًا نسبيًا من الطرفين.

من جهة أخرى، أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، أن القوات الباكستانية قتلت أكثر من 100 مسلح كانوا يخططون لهجمات إرهابية في المناطق الحدودية مع أفغانستان، نقلا عن وكالة “تاس” الروسية.

وكتب تارار على منصة “إكس”، أنه خلال وقف إطلاق النار الذي استمر 48 ساعة، حاول مسلحون متمركزون في أفغانستان تابعون لحركة طالبان باكستان تنفيذ عدة هجمات داخل باكستان، وتعاملت معها قوات الأمن.

وأضاف تارار أن “القوات الباكستانية استهدفت معسكرات الليلة الماضية، ووفقًا لمعلومات استخباراتية مؤكدة، قُتل ما لا يقل عن 60-70 مسلحًا وقادتهم نتيجة هذه الغارات المُستهدفة”، نافيًا التقارير التي تحدثت عن سقوط ضحايا مدنيين.

في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، توصلت أفغانستان وباكستان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة. وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية أن الطرفين سيبذلان خلال هذه الفترة “جهوداً حثيثة” لتسوية الأزمة.

وأكدت حركة طالبان أفغانستان أنها لن ترد على الهجمات الباكستانية الأخيرة، خلال المفاوضات واحترام جهود الوساطة التي تهدف إلى الحد من التوترات الحدودية.

وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إن طالبان أفغانستان تحتفظ بالحق في الرد على الهجمات الباكستانية، لكنها أوقفت بشكل مؤقت العمليات العسكرية احتراما لفريق التفاوض.

وقال ذبيح الله مجاهد عبر منصة “إكس”: “توجه وفد رفيع المستوى من الإمارة الإسلامية بقيادة وزير الدفاع محمد يعقوب إلى الدوحة اليوم (السبت)”.

وبحسب مصادر إعلامية، يسعى الوسطاء إلى الحصول على موافقة الطرفين للإعلان عن تمديد وقف إطلاق النار، الذي انتهى عند الساعة السادسة من مساء الجمعة.