واشنطن تهيمن على ذهب فنزويلا
ما يقرب من 1000 كجم ذهب خام يتجه إلى أميركا
- معاذ الجمال
- 8 مارس، 2026
- اقتصاد الرائد, الترندات
- الذهب, النفط, ذهب فنزويلا, واشنطن
بدأت الولايات المتحدة في جني أولى ثمار التغيرات السياسية في فنزويلا، عبر التحرك سريعاً لعقد صفقات في قطاعي النفط والمعادن، مستهدفةً الاستفادة من الموارد الطبيعية الضخمة للبلاد، وفي مقدمتها الذهب.
وفي هذا السياق، أبرمت “شركة مينيرفن الحكومية الفنزويلية للتعدين” اتفاقاً مع “شركة ترافيجورا السويسرية العالمية لتجارة السلع”، يقضي بتوريد ما بين 650 و1000 كيلوجرام من سبائك الذهب الخام، على أن تصل نسبة نقاء الذهب النهائي إلى 98%.
وبموجب الترتيب، ستتولى “ترافيجورا” نقل الذهب إلى المصافي الأمريكية بعد معالجته، وذلك ضمن ترتيبات خاصة بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية الأمريكية، وتشير تقارير إلى أن وزير الداخلية الأمريكي “دوغ بورغوم” لعب دوراً في تسهيل الصفقة خلال زيارة أجراها مؤخراً إلى فنزويلا لبحث فرص الاستثمار في قطاعي النفط والمعادن.
وتأتي هذه الصفقة في توقيت تشهد فيه أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً مع تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، حيث بلغ سعر الكيلوجرام من الذهب الصافي مايقرب من 166 ألف دولار، بينما سجلت العقود الفورية للذهب في نهاية الأسبوع الماضي 5171 دولاراً للأوقية، مدفوعة ببيانات توظيف أمريكية سلبية واتساع نطاق التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب على إيران.
كما تتزامن هذه التطورات مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً عقب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وهو ما يزيد من الأهمية الاستراتيجية للموارد الفنزويلية بالنسبة لـ“واشنطن“.
ويمثل الاتفاق ثالث صفقة استخراج موارد تتم تحت إشراف إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” منذ التغيرات السياسية الأخيرة في “كاراكاس”، في إطار توسيع حضور الشركات الغربية في قطاعي الطاقة والتعدين الفنزويليين.
من جانبه، أشاد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” ببدء تدفق النفط الفنزويلي، مثنياً على مستوى التعاون مع الحكومة الجديدة في كاراكاس، كما أعلنت القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي “ديلسي رودريغيز” عن خطة لإصلاح قوانين التعدين عقب اجتماعها مع “بورغوم”، بما يمهد الطريق لمزيد من الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع الحيوي.