واشنطن تسعى لتقليص اعتماد نيودلهي على النفط الروسي

لتعزيز شراكتها مع الهند وسط تحديات اقتصادية وجيوسياسية

تناول وزير الخارجية الأميركي “ماركو روبيو” مع رئيس الوزراء الهندي “ناريندرا مودي”، خلال اجتماع عُقد في نيودلهي أمس السبت، ملفات التجارة والطاقة والتعاون الاستراتيجي، في إطار مساعي واشنطن لتعزيز شراكتها مع الهند وسط تحديات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة، وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، في إيجاز عقب الاجتماع، أن روبيو شدد على أهمية صادرات الطاقة الأميركية للهند، معتبراً أنها تمنح نيودلهي فرصة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط الروسي، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة اضطرابات مرتبطة بالحرب على إيران.

وأضافت الوزارة أن الوزير الأميركي أكد خلال اللقاء أن الولايات المتحدة “لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمي”، في إشارة إلى التداعيات المتصاعدة للأزمة الإقليمية على إمدادات الطاقة العالمية.

وقال روبيو للصحافيين بعد الاجتماع إن الهند تمثل “حجر الزاوية” في استراتيجية الولايات المتحدة بمنطقة المحيطين الهندي والهادي، سواء عبر الشراكة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان، وتقوم هذه الشراكة على تنسيق سياسي وأمني واقتصادي بين الدول الأربع، وتركّز بشكل أساسي على منطقة المحيطين الهندي والهادئ، أو من خلال العلاقات الثنائية المتنامية بين واشنطن ونيودلهي.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الهندية توتراً محدوداً بسبب الرسوم الجمركية والخلافات التجارية، إلى جانب انزعاج الهند من استمرار التقارب الأميركي مع كل من باكستان والصين، ورغم إلغاء عدد من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت بين الجانبين، لا تزال المفاوضات مستمرة للتوصل إلى اتفاق تجاري شامل يعالج الملفات العالقة بين البلدين.

اترك تعليقا