واشنطن تحذر أوروبا من قنبلة أيديولوجية خلف البحار

ما الذي تخشاه أمريكا على شواطئ أوروبا؟

الرائد: بينما تتركز الأنظار عادة على صراعات الحدود وصادرات الطاقة، فجّرت الولايات المتحدة الأميركية قنبلة سياسية من العيار الثقيل بتحذيرها لأوروبا من ‘غزو أيديولوجي’ قادم عبر المنافذ البحرية. التحذير الذي يحمل في طياته ملامح حرب باردة جديدة، يشير بأصابع الاتهام إلى اختراقات فكرية وثقافية منظمة تستهدف تقويض القيم الغربية المشتركة. تسلط هذه السطور الضوء على طبيعة هذا التهديد القادم من خلف البحار، وكيف تقرأ واشنطن مؤشرات التغلغل الأيديولوجي في السواحل الأوروبية التي باتت ثغرة في جدار الأمن القومي للحلفا

جاء ذلك  في تصريح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث،الذي حذر فيه أوروبا من مواجهة ما وصفه بـ”غزو أيديولوجي” يتدفق إلى سواحلها عبر الهجرة. وتعكس هذه التصريحات تصاعد التوتر بين واشنطن وأوروبا، وسط دعوات أمريكية لتعزيز الدفاعات وتشديد سياسات الهجرة.

قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث اليوم السبت (السادس من يونيو/حزيران 2026) إن أوروبا تواجه ما وصفه بـ “غزو أيديولوجيات خطيرة” قادمة عبر البحر، وذلك في كلمة بمناسبة ذكرى إنزال نورماندي.

جاءت تصريحات هيغسيث خلال إحياء الذكرى الثانية والثمانين لعمليات إنزال ​الحلفاء في نورماندي ، حين عبرت القوات الأمريكية والحليفة القنال الإنجليزي لبدء تحرير أوروبا الغربية من الاحتلال النازي.

وقال هيغسيث خلال خطاب في ​المقبرة ‌الأمريكية بنورماندي في كولفيل-سور-مير “للأسف، تشهد شواطئ أوروبية مختلفة اليوم اقتحاما من نوع آخر، يتمثل في أيديولوجيات خطيرة. ففي شواطئ إسبانيا وإيطاليا واليونان ‌وبلغاريا، تصل قوارب ويأتي رجال”.

وأضاف “متى ستتحرك العواصم الأوروبية ‌لمواجهة ​هذا الغزو، أم أنه قد فات الأوان؟ آمل ألا يكون كذلك، وأعتقد أنه ليس كذلك”.

ولم يستخدم هيغسيث كلمة “الهجرة” بشكل مباشر، إلا أن كلامه “القوارب” و “الشواطئ” يشير إلى ذلك، كما أن هذا الخطاب يتسق مع انتقادات أوسع من إدارة ترامب لأوروبا بشأن قضايا الهجرة والحدود.

و⁠دأبت إدارة الرئيس دونالد ترامب على توجيه انتقادات لأوروبا، معتبرة أن القارة تعاني ضعفا في الدفاعات، وعجزا عن التعامل مع ملف ​الهجرة وتعقيدات بيروقراطية، و”رقابة” على أصوات اليمين المتطرف والتيارات القومية لمنعها ​من الوصول إلى السلطة.

اترك تعليقا