“وارش” يتعهد بحماية استقلال الفيدرالي

إصلاحات مرتقبة وتضخم منخفض من الأولويات

تعهد “كيفن وارش” بالحفاظ على استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرلي، وذلك قبيل جلسة مجلس الشيوخ الأمريكي المقرر انعقادها اليوم الثلاثاء للنظر في تعيينه رئيسًا للبنك خلفًا لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل، وأكد وارش في تصريحات معدة سلفًا، أن استقلالية السياسة النقدية تمثل حجر الأساس لعمل الاحتياطي الفيدرالي، موضحًا في الوقت ذاته أن هذا الاستقلال لا يشمل جميع مهام البنك، خاصة ما يتعلق بإدارة الأموال العامة والرقابة المصرفية والتأثير على التمويل الدولي، وأشار إلى استعداده للتعاون مع الإدارة الأمريكية والكونغرس في القضايا غير النقدية، في خطوة تعكس توجهًا يجمع بين الحفاظ على الاستقلال المؤسسي والانفتاح على التنسيق الحكومي.

وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل متواصل حول استقلال الفيدرالي، خاصة بعد الضغوط التي مارسها الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق على جيروم باول لخفض أسعار الفائدة وهو ما قوبل برفض وأثار مخاوف بشأن تسييس السياسة النقدية، ودعا وارش إلى إجراء إصلاحات داخل البنك، محذرًا من أن تمسك المؤسسات الكبيرة بالوضع الراهن قد يعيق مواكبة التغيرات الاقتصادية المتسارعة، كما انتقد توسع الفيدرالي في ملفات غير تقليدية، مثل أبحاث تغير المناخ والتركيز على التوظيف الشامل، مشددًا على ضرورة الالتزام بالمهام الأساسية، وشدد على أن استقرار الأسعار وخفض التضخم يظل من الأولويات والتفويض الأهم للإحتياطي الفيدرالي، مؤكدًا أن ارتفاع التضخم خلال السنوات الماضية ألحق ضررًا بثقة المواطنين وأثر سلبًا على قدرتهم الشرائية، ومن المنتظر أن تسهم جلسة تأكيد تعيين وارش في رسم ملامح المرحلة المقبلة للسياسة النقدية الأمريكية، في ظل تحديات اقتصادية عالمية وضغوط تضخمية متزايدة.