“هشام قاسم” يقدّم رؤيته لمسار الدولة المصرية منذ 30 يونيو

في قراءة للمشهد السياسي والاقتصادي بشكل عام

في مقابلة بثّتها “شبكة رصد” عبر قناتها الرسمية على يوتيوب، استعرض الناشط السياسي “هشام قاسم” رؤيته لتطورات المشهد المصري خلال السنوات الماضية، متناولاً مرحلة ما قبل 30 يونيو 2013 وما تلاها، إلى جانب تقييمه للأوضاع السياسية والاقتصادية والحقوقية، كما تطرق إلى صفقة شراء الطائرة الرئاسية، مقدماً وجهة نظره بشأن عدد من القضايا التي يعتبرها مؤثرة في مسار الدولة.

قراءة لمسار 30 يونيو..

يرى “قاسم” أن حالة الاستقطاب التي سبقت “30 يونيو” جاءت نتيجة تصاعد الخلافات بين “جماعة الإخوان” وعدد من القوى السياسية، في ظل غياب توافق واسع حول إدارة المرحلة الانتقالية، وهو ما انعكس على المشهد السياسي آنذاك، ويعتبر أن المؤسسة العسكرية وجدت نفسها أمام خيارات متعددة، من بينها دعم السلطة القائمة، أو عدم التدخل، أو التدخل والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، لكنه يعتقد أن العودة إلى السلطة كانت ضمن أهدافها خلال تلك المرحلة.

كما يرى أن التحديات الاقتصادية التي سبقت “ثورة 25 يناير” كانت من بين العوامل التي دفعت إلى اندلاعها، ويذهب إلى أن عودة المؤسسة العسكرية إلى الحكم جاءت في ظل متغيرات داخلية وإقليمية، من بينها توافر دعم مالي من دول خليجية وتصاعد الخلافات بين القوى السياسية، معتبراً أن عزل الرئيس الأسبق “محمد مرسي” كان جزءاً من مسار أوسع لإعادة تشكيل السلطة.

تقييم للأوضاع الداخلية..

وفي تقييمه للأوضاع الحالية، يقول “قاسم” إن الإعلام شهد بعد ثورة يناير مساحة أكبر من التنوع قبل أن يتجه، وفق رؤيته، إلى مزيد من المركزية، وهو ما انعكس – بحسب تقديره – على أداء مؤسسات الرقابة والمساءلة، ويرى أن ذلك أثر في مستويات الشفافية ومتابعة ملفات الفساد.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ينتقد قاسم الاعتماد على الاقتراض في تمويل عدد من المشروعات الكبرى، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون للمشروعات ذات العائد الاقتصادي المباشر، كما يدعو إلى تعزيز الشفافية في إدارة الموارد والإنفاق العام، وفي الملف الحقوقي، يرى أن أوضاع حقوق الإنسان شهدت تراجعاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى قضايا مثل الاختفاء القسري والاحتجاز، وهي تقييمات تعبر عن وجهة نظره.

الطائرة الرئاسية ورؤية للمستقبل..

وتناول “قاسم” خلال اللقاء صفقة شراء الطائرة الرئاسية، مشيراً إلى أن القيمة السوقية للطائرة المستعملة تختلف عن سعرها وهي جديدة، معتبراً أن هناك حاجة إلى مزيد من الإفصاح حول تفاصيل الصفقة، وآلية التمويل، والجهات التي أشرفت عليها، بما يعزز الشفافية في مثل هذه التعاقدات.

واختتم قاسم حديثه بالتأكيد على أهمية ترسيخ الحكم المدني، والعمل على إعداد تصورات واضحة لإدارة أي مرحلة انتقالية مستقبلية، بما يضمن استقرار مؤسسات الدولة وتجنب تكرار أزمات الماضي، مؤكداً أن تطوير الحياة السياسية وبناء بدائل قادرة على إدارة الدولة يمثلان، من وجهة نظره، أحد متطلبات المرحلة المقبلة.

اترك تعليقا