هجمات مالي كرست عجز اتحاد دول الساحل

فضحت حالة الشلل داخل السلطة

الرائد:قال المحلل السياسي المتخصص في شئون دول الساحل والصحراء عمر الانصاري  إن الهجمات الأخيرة في مالي كسرت صورة المجلس العسكري كسلطة قادرة على “استعادة الأمن والسيادة” كما روجت في سنواتها السابقة.

وغرد الانصاري علي منصة ” إكس ” إن التنسيق العلني بين جبهة أزواد و مقاتلي القاعدة  كشف ميزان قوة جديدا ضد السلطات في باماكو.

واوضح أن تحالف دول الساحل الذي يضم إلي جانب مالي كلا من النيجر وبوركينافاسو  اكتفى بالتضامن السياسي، ولم يفعّل عمليا ميثاق الدفاع المشترك.

ولفت الأنصاري إلي أن غياب التدخل من بوركينا فاسو والنيجر يوحي بأن التحالف ما زال شعارا سياسيا أكثر منه قوة تدخل جاهزة.

وأوضح أنه لا مؤشرات مؤكدة على خلافات داخل التحالف، لكن العجز اللوجستي وتعدد الجبهات يفسران الصمت العسكري.

واردف المحلل السياسي المتخصص في شئون دول الساحل والصحراء أن الدور الروسي تلقى ضربة قاسية؛ فالقوات الروسية لم تمنع سقوط رموز عسكرية ولا حماية كيدال أو باماكو.

وتابع  أن الهجمات كشفت أن الوجود الروسي كان أقرب إلى حماية النظام وبناء نفوذ اقتصادي وأمني منه إلى بناء جيش مالي فعّال.

كما شدد علي أن عقود الذهب والتسليح والتدريب لم تتحول إلى قدرة ردع حقيقية على الأرض.

وعاد للقول إن الشارع في مالي  لم يتحرك بسبب القمع السياسي، حل الأحزاب، الخوف الأمني، وحظر التجول.

وأشار الانصاري إلي أن غياب رئيس المجلس العسكري الحاكم  جويتا عن المشهد زاد الإحساس بالشلل داخل رأس السلطة.

واستدرك  قائلا : رغم الصدمة، لم يحدث انقلاب لأن المؤسسة العسكرية قد تتماسك مؤقتًا تحت ضغط الهجوم الخارجي.

وخلص الأنصاري في نهاية تغريدته للقول :السيناريو الأقرب: تصدعات داخلية ومحاسبات عسكرية، لا سقوط فوري للنظام.موضحا أن ما جرى لم يسقط النظام بعد، لكنه أسقط روايته الكبرى عن الأمن والسيادة والحماية الروسية.