هجمات المستوطنين تهدد موسم الزيتون الفلسطيني
"حرب الزيتون" تشتعل في الضفة المحتلة خلال موسم القطاف
- dr-naga
- 18 أكتوبر، 2026
- تقارير وترجمات, صراعات, فلسطين
- اراضي الضفة, الزيتون, الزيتون الفلسطيني, تصاعد اعتداءات المستوطنين, دخل الأسرة الفلسطينية, موسم القطاف
تواجه القرى الفلسطينية في الضفة الغربية موسمًا صعبًا لجني الزيتون، بعدما تصاعدت اعتداءات المستوطنين على المزارعين وحقولهم، في وقت تعتمد فيه أسر ريفية كثيرة على المحصول لتوفير دخل سنوي أساسي.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس في تقرير نشرته في 17 أكتوبر 2026 أن اعتداءات وقعت خلال موسم القطاف، شملت مهاجمة فلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم. كما فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا في واقعة اعتداء على دبلوماسيين أوروبيين زاروا قرية الطيبة في الضفة الغربية المحتلة، بعدما ظهرت مشاهد مصورة تشير إلى تعرضهم للمضايقة.
وتزامنت هذه التطورات مع إصابة المصورة الصحفية هايدي ليفين، التي تعمل مع صحيفة واشنطن بوست، خلال تغطيتها اعتداءات في المنطقة. وأعادت الواقعة طرح تساؤلات بشأن حماية الصحفيين والمزارعين والزوار الأجانب في المناطق التي تشهد احتكاكات متكررة.
الزيتون مصدر رزق وارتباط بالأرض
لا يمثل موسم الزيتون نشاطًا زراعيًا عابرًا للفلسطينيين؛ فهو مورد اقتصادي مهم لآلاف الأسر، فضلًا عن مكانته الاجتماعية والثقافية. وقد يؤدي منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم أو إتلاف الأشجار إلى خسائر تمتد آثارها سنوات، لأن شجرة الزيتون تحتاج إلى وقت طويل حتى تعود إلى إنتاجها الطبيعي بعد اقتلاعها أو تضررها الشديد.
وتتجاوز المشكلة خسارة المحصول السنوي؛ إذ يمكن أن يؤدي تكرار الاعتداءات إلى زيادة تكاليف الزراعة، وتعطيل عمليات القطاف، وإجبار بعض الأسر على الاستعانة بعمال إضافيين أو ترك أجزاء من أراضيها دون استغلال.
المسؤولية القانونية موضع خلاف
تقول السلطات الإسرائيلية إنها تحقق في الاعتداءات التي تقع ضمن اختصاصها، وإنها لا تقر أعمال العنف التي يرتكبها أفراد. لكن منتقدين يرون أن التحقيقات وحدها لا تكفي إذا لم تنتهِ إلى محاسبة المسؤولين، أو إذا استمر المزارعون في مواجهة صعوبات تحول دون وصولهم إلى أراضيهم.
ومن الناحية القانونية، تقع على عاتق القوة القائمة بالاحتلال التزامات تتعلق بحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم. ويظل تقييم المسؤولية في كل حادث مرتبطًا بالأدلة والوقائع المحددة، بما فيها هوية المعتدين، وظروف الاعتداء، واستجابة السلطات.
ولا تتوافر في المعلومات المنشورة حتى الآن نتائج نهائية للتحقيق في الاعتداء على الدبلوماسيين، ولذلك لا يصح الجزم بمسؤولية أفراد بعينهم قبل استكمال الإجراءات.
ما الذي يترتب على استمرار الاعتداءات؟
إذا استمرت القيود على الوصول إلى الأراضي والعنف خلال موسم القطاف، فقد تتضرر دخول الأسر الريفية، وتتسع الفجوة الاقتصادية بين القرى الفلسطينية والمناطق المحيطة بها. كما أن الاعتداءات التي تطال دبلوماسيين أو صحفيين قد تزيد الضغوط الأوروبية والدولية المطالبة بضمان الحماية والمساءلة.
وتبقى الخطوات العملية الأهم هي ضمان وصول المزارعين إلى أراضيهم، وتوفير الحماية أثناء القطاف، والتحقيق الجاد في الاعتداءات، ونشر نتائج التحقيقات ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.
المصادر:
وكالة أسوشيتد برس /17 أكتوبر 2026
صحيفة لوموند الفرنسية / 17 أكتوبر 2026