نيجيريا تراهن علي البحث العلمي والميكنة لتطوير القطاع الزراعي
في ظل تنويع مصادر الدخل القومي
- abdelrahman
- 2 أغسطس، 2026
- تقارير وترجمات
- اخبار جردة الرائد, الاستثمارات في القطاع الزراعي, البحوث الزراعية, القطاع الزراعي, الميكنة, نيجريا
الرائد : وجهت نيجيريا دعوة للدول الإفريقية الدول الأفريقية إلى مضاعفة الاستثمار في البحث العلمي الزراعي والابتكار، معتبرة أن تحقيق الأمن الغذائي في القارة لن يكون ممكناً من خلال التوسع في الأراضي الزراعية وحده، بل عبر تطوير التكنولوجيا والبحوث التطبيقية ورفع إنتاجية المزارعين.
الدعوة النيحيرية جاءت خلال افتتاح أسبوع العلوم الزراعية الأفريقي التاسع في أبوجا، الذي جمع مسؤولين حكوميين وباحثين ومؤسسات تمويل ومراكز بحث من مختلف أنحاء القارة.
وقال أبوبكر كياري، وزير الزراعة والأمن الغذائي النيجيري، ممثلاً للرئيس بولا أحمد تينوبو، إن “أي دولة لم تحقق ازدهاراً دائماً من دون أن تستثمر أولاً في العلم الذي يطور قطاعها الزراعي”، مؤكداً أن امتلاك أفريقيا للأراضي الخصبة والسكان الشباب لن يكون كافياً ما لم يُترجم إلى استثمارات في البحث والابتكار والمؤسسات العلمية. وأضاف أن مستقبل الأمن الغذائي الأفريقي يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا أكثر من اعتماده على التوسع التقليدي في الزراعة.
نقص الاستثمارات الوطنية
وخلال المؤتمر، قدم ديبيسي أرابا، المدير التنفيذي لأحدي المؤسسات الزراعية تقييماً لمسار البرنامج الأفريقي الشامل للتنمية الزراعية، موضحاً أن القارة تمتلك تقنيات زراعية واعدة، إلا أن المشكلة الرئيسية تكمن في ضعف تبني هذه التقنيات ونقص الاستثمار في المؤسسات البحثية. وقال إن “التكنولوجيا موجودة، لكن تطبيقها لا يزال محدوداً”، داعياً إلى الاستثمار في بناء القدرات ونقل الخبرات بين الدول الأفريقية.
ويأتي هذا النقاش في وقت تواجه فيه القارة ضغوطاً متزايدة نتيجة تغير المناخ وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، بينما لا تزال معظم الدول الأفريقية تستورد جانباً مهماً من احتياجاتها الغذائية رغم امتلاكها مساحات زراعية واسعة.
وتحمل الدعوة النيجيرية التي تأتي في ضوء السعي لعدم الاعتماد بالكلية علي القطاع النفطي كأهمموارد الاقتصاد بعداً اقتصادياً يتجاوز الأمن الغذائي؛ إذ يرى المسؤولون أن زيادة الإنفاق على البحوث الزراعية يمكن أن ترفع إنتاجية المحاصيل، وتخفض فاتورة الواردات الغذائية، وتدعم الصناعات الغذائية، وتوفر فرص عمل في المناطق الريفية.
ويعيد هذا الطرح إحياء هدف قديم تبناه الاتحاد الأفريقي منذ إعلان مابوتو عام 2003، ثم جرى تطويره في إعلان مالابو عام 2014، والقاضي بزيادة الاستثمار في الزراعة والبحث العلمي، إلا أن عدداً كبيراً من الدول لم يحقق حتى الآن المستويات المستهدفة من الإنفاق أو الإنتاجية.
ويشير الحدث إلى تحول ملحوظ في الخطاب الرسمي الأفريقي، من التركيز على زيادة الإنتاج الزراعي فقط إلى التركيز على اقتصاد المعرفة الزراعية، عبر دعم الجامعات، ومراكز البحوث، والابتكار المحلي، وهو ما قد يحدد قدرة القارة على مواجهة أزمات الغذاء خلال العقد المقبل.
قطاع الزراعة في نيجريا بين الأمال والتحديات
ومن المهم الإشارة هنا إلي أن القطاع الزراعي في نيجيريا يعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث يساهم بأكثر من 25% من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر ملايين فرص العمل.
وتشمل أبرز محاور الاستثمار والتمويل الحالية في هذا القطاع إطلاق صندوق دلتا النيجر الزراعي بقيمة 500 مليون دولار، وتمويلات البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية لتطوير سلاسل القيمة، ومشاريع زيت النخيل الخاصة مثل استثمار شركةبقيمة 200 مليون دولار.
ومن مجالات وقنوات الاستثمار الزراعيصندوق دلتا النيجر حيث تم إطلاق صندوق تجاري بقيمة 500 مليون دولار في يوليو 2026 لدعم الاستثمار في المحاصيل، والثروة الحيوانية، والاستزراع المائي، والنخيل، والكاكاو.
ويلي الصندوق في هذا السياق الدعم الدولي والتنموي لاسيما بعد موافقة البنك الدولي في مارس 2026 على قرض بقيمة 500 مليون دولار لدعم سلاسل القيمة الزراعية وقرض البنك الأفريقي للتنمية بقيمة 200 مليون دولار في فبراير 2026 لدعم الإنتاج والزراعة الذكية.
مزارع زيت النخيل والكاكاو
ثم تأتي الاستثمارات الخاصة الكبرى حيث أعلنت أحدي الشركات في أغسطس 2026 عن ضخ 200 مليون دولار لتطوير مزارع زيت النخيل ومطاحن المعالجة في ولاية أوندو.
في اخر قائمة الاستثمارات في القطاع الزراعي تأتي المعدات والبنية التحتية في ظل حاجة السوق الملحة لاستيراد الآلات المتطورة، والجرارات، ومعدات الري عبر هيئة الاستثمار السيادي النيجيريلتطوير الأراضي الزراعية.