نوعي صناعة الرأي
د. ياسر عبد التواب يكتب
- dr-naga
- 23 مارس، 2026
- رأي وتحليلات
- صناعة الرأي
يمكننا تقسيم صناعة للرأي العام إلى قسمين، الأول: إبراز قضايا من باب التوعية، والثاني، صناعة قضايا من باب الخداع والتعمية.
لذا يمكننا القول أن إبراز معلومات صادقة وتوضيحها ونقل الصور الحقيقية وعدم تضخيم الأحداث وعدم تقويل المخالفين ما لم يقولوه والحرص على التعامل بشفافية ومصداقية وإخلاص هو من صناعة الرأي العام النافع والمفيد،
بينما كذب المعلومات والتشويه والإشاعات والحجب للحقائق والادعاء والكذب على الأشخاص والتدليس والقياسات الفاسدة والشيطنة للمخالفين ورميهم بالنقائص
كل ذلك من علامات صناعة الرأي المخادع والخائن أحيانا، ويستخدمون لذلك كافة امكانات التأثير باستخدام استمالات التخويف من العواقب او استمالات العواطف والمشاعر الوطنية
والتشويش على العقول والافهام بالتضليل والتلبيس والمعلومات المغلوطة
وباستخدام قادة للرأي ومشاهير مغيبون اومضللون او موجهون للتضليل مع افراد مساحات رمنية ومكانية ومالية لتوصيل تلك الرسائل المضللة ودعمها
لكن ليست هذه صورة تكون الرأي العام الوحيدة بل هناك بالطبع قضايا رأي عام كثيرة تكونت بالطرق الطبيعية التلقائية ، وهذا الشق هو الذي يقلق الأنظمة -وحق لها-لأنها مداخل للتحرك الجماهيري الواسع وتوطئة للثورات.
حيث تحدث في المجتمع مناقشة عامة لتلك الآراء حول قضية تثير الاهتمام
وتزداد المناقشات وجها لوجه بين الأفراد في عملية دائرية من خلال العلاقات المتداخلة ومن خلال الاتصالات الشخصية بين الأفراد بل ومن خلال اقتراحات الأفراد الذين نهتم بهم وتأثير التوقعات الشخصية عن المستقبل وتساعد وسائل الإعلام والاتصال في توسيع دائرة المشاركين في النقاش وبحسب أهمية القضية،
ومن خلال المناقشات يتكون الإدراك العام لدى أفراد الجماعة والذي يساعد على ظهور ردود أفعال أخرى مماثلة للفئات الأخرى حيال نفس المسألة، ونتيجة لكل ذلك يتشكل الرأي العام وتتبلور معالمه ؛ وهنا يظهر الاتفاق العام أو ما يسمى الرأي العام الذي نشأ بطريقة طبيعية
وفي المهاية يكون هذا التشكل في صورته الطبيعية علامة على قدرة المجتمع على التصور والفعل الصحيح ان كانت ثوابت المجتمع وثقافته رشيدة والا ضلل المجتمع نفسه بنفسه !