نواف سلام: لا يحق لمن “جروا لبنان للحرب” إعطاءنا محاضرات عن السيادة
دعا سلام إلى وضع حد لاتهامات الخيانة في الخطاب السياسي
- mabdo
- 4 أغسطس، 2026
- اخبار عربية
- لبنان, نواف سلام
الرائد| قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يوم الثلاثاء إن أولئك الذين “جروا لبنان إلى حروب عبثية” ليس لهم الحق في إلقاء محاضرات على الآخرين حول الوطنية أو السيادة الوطنية.
وفي بيان بدا أنه موجه إلى حزب الله دون تسميته، رفض سلام الاتهامات الموجهة إلى القيادة السياسية في البلاد بأنها انحازت إلى إسرائيل بدلاً من الدفاع عن سيادة لبنان.
قال سلام: “يأتي إلينا شخص يتهم السلطة السياسية بدعم إسرائيل بدلاً من دعم سيادة لبنان، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة كما لو أن اللبنانيين لا يملكون ذاكرة”.
وقال إن أعظم خدمة قدمت لإسرائيل قدمها أولئك الذين جروا لبنان إلى ما وصفه بـ “حروب الدعم العبثية”، مما أعطى إسرائيل ذريعة لشن هجمات انتهكت سيادة لبنان، ودمرت مدنًا وقرى، وقتلت مدنيين، وشردت مئات الآلاف من الناس.
وانتقد سلام أيضاً أولئك الذين قال إنهم احتكروا قرارات الحرب والسلام خارج سلطة الدولة، متهماً إياهم بربط لبنان بأجندات إقليمية مع تجاهل مصالح الشعب اللبناني.
وقال: “لا سيادة للبنان إلا من خلال قرار واحد مستقل في دولة ذات جيش واحد يبسط سلطته على جميع أراضيها”.
وقال رئيس الوزراء إن الحوار الحقيقي والوحدة الوطنية لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الاعتراف بأخطاء الماضي وتحمل المسؤولية عن القرارات التي لا يزال اللبنانيون يتحملون عواقبها.
وأكد مجدداً التزام الحكومة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، وتأمين إطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين، وتسهيل عودة السكان النازحين إلى ديارهم بأمان، وإعادة بناء المجتمعات المتضررة من الصراع.
كما دعا سلام إلى وضع حد لاتهامات الخيانة في الخطاب السياسي، قائلاً إن الحوار الصادق والتضامن الوطني أمران أساسيان لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة التحديات المستمرة التي تواجه البلاد.
جاءت تصريحات سلام في الوقت الذي يواصل فيه لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة في روما بهدف تنفيذ اتفاق إطاري تم التوصل إليه في واشنطن في يونيو.
وتنص الاتفاقية على الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ونشر الجيش اللبناني في المناطق التي أخلاها الجيش الإسرائيلي، ونزع سلاح حزب الله في نهاية المطاف.
وتُعد المفاوضات الأخيرة، التي بدأت يوم الثلاثاء ومن المقرر أن تستمر حتى يوم الخميس، الجولة السابعة من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة منذ أن فتح حزب الله جبهة ضد إسرائيل دعماً لإيران في أعقاب اندلاع حرب غزة، مما أدى إلى أشهر من القتال عبر الحدود وهجوم إسرائيلي أوسع نطاقاً في لبنان.
في وقت سابق من يوم الثلاثاء، رفض الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، المفاوضات، قائلاً إنها لن تجلب للبنان “إلا العار والإذلال والتنازلات المتكررة”. كما انتقد الرئيس جوزيف عون، متهماً إياه بالتخلي عن دوره كشخصية وطنية محايدة.