نقاط حول الاتفاق الوشيك المرتقب
عامر الكبيسي يكتب
- dr-naga
- 24 مايو، 2026
- حوارات ومقالات
- أمريكا, إيران, الحرب, الطاقة, النفط, ترامب, لبنان, مضيق هرمز, نقاط حول الاتفاق الوشيك
نقاط مهمة حول الاتفاق المرتقب، تكشف أن المنطقة لا تتجه فقط نحو “وقف حرب”، بل نحو إعادة رسم ميزان القوة:
أولا:
إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، يعني عمليا تجميد أكبر ساحات الاشتباك في المنطقة، وفتح مرحلة هدوء شامل، لا مجرد وقف نار محدود.
ثانيا:
الإفراج عن مليارات الدولارات الإيرانية المجمّدة، ويعني إعادة ضخ أوكسجين اقتصادي واستراتيجي لإيران، بعد سنوات من العقوبات والخنق المالي.
ثالثا:
رفع الحصار البحري الأمريكي، وهذا ينقل الحرب من مرحلة “كسر إيران” إلى مرحلة “تنظيم العلاقة معها”، لأن الحصار البحري كان أحد أخطر أدوات الضغط الأمريكية.
رابعا:
انسحاب القوات الأمريكية من المحيط الجغرافي المحيط بإيران، يحمل معنى أعمق من مجرد إعادة انتشار عسكري، فهو اعتراف ضمني بأن سياسة التطويق العسكري الكامل لم تعد قابلة للاستمرار بالكلفة الحالية.
خامسا:
خلال مهلة الثلاثين يوما، ستسهل إيران العبور من مضيق هرمز، وهنا تكمن العقدة الأخطر. فالمضيق لم يعد مجرد ممر مائي، بل تحول إلى ورقة تفاوض عالمية مرتبطة بالطاقة والتجارة والتأمين وأسعار النفط.
سادسا:
بعد ذلك تبدأ مهلة جديدة مدتها ثلاثون يوما للتوصل إلى اتفاق حول الملف النووي، مع إمكانية التمديد بموافقة الطرفين، ما يعني أن “الهدنة الاقتصادية والعسكرية” قد تسبق الحسم النووي نفسه.
سابعا:
القضايا التي وصفها ترامب بأنها “نهائية”، لا تزال معلقة فعليا، وسيتم ترحيلها إلى ملحقين إضافيين مرتبطين بمذكرة التفاهم الأساسية، ما يكشف أن الاتفاق الحالي أقرب إلى إطار سياسي أولي منه إلى معاهدة مكتملة.
ثامنا:
إيران تصر على أن إدارة مضيق هرمز شأن إيراني وعماني إلى حد ما، لا علاقة مباشرة لواشنطن به، ولذلك تتفاوض مع مسقط حول آليات المرور والأمن البحري، في محاولة لتكريس معادلة جديدة في الخليج: أمن المضيق يُدار إقليميا لا أمريكيا.
تاسعا:
المشهد كله يوحي أن الجميع يريد “تجميد الانفجار” لا حل جذور الصراع. ولهذا ستكون هذه التفاهمات بداية مرحلة أكثر هدوءا… وهي استراحة قبل جولة تفاوض أخطر وأكبر.