نفاد المكيفات والمراوح يُشعل القلق في بريطانيا

البريطانيون يبحثون عن "نسمة هواء"والمتاجر خالية

لم يكد يصحو البريطانيون من صدمة درجات الحرارة القياسية التي ضربت البلاد مؤخراً، تشير توقعات الأرصاد الجوية (Met Office) إلى موجة حر جديدة خانقة تقترب سريعاً لتلامس حاجز الـ 30 درجة مئوية في عدة مناطق. لكن هذه المرة، لن يواجه سكان المملكة المتحدة الطقس القاسي بظروف طبيعية؛ حيث أطلقت كبرى شركات التجزئة مثل (Currys) تحذيرات عاجلة من نفاد وشيك وشديد في مخزون مراوح التبريد وأجهزة التكييف المحمولة من الأسواق. ومع تهافت الملايين على المتاجر ومواقع التسوق لتأمين أنفسهم، باتت بريطانيا – التي صُممت منازلها تاريخياً للاحتفاظ بالدفء وليس لطرد الحرارة – في سباق محموم وصعب مع الزمن، تاركةً الكثيرين في مواجهة مباشرة مع الصيف الحارق دون أي وسيلة تبريد.

مبيعات أجهزة التبريد غير مسبوقة

أوضح أليكس بالدوك، الرئيس التنفيذي لشركة “كوريز” الرائدة في بيع الأجهزة الكهربائية، أن معدات التبريد شهدت إقبالًا هائلًا استنزف البضائع المعروضة خلال موجة الحر القياسية التي ضربت إنجلترا في شهر يونيو الماضي. وسجلت مبيعات المراوح قفزة نوعية بنسبة قاربت 3000% خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة التي تزامنت مع موجة الحر مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، في حين ارتفعت مبيعات أجهزة التكييف بنسبة 330%.

وأكد بالدوك أن الشركة، التي تدير 691 متجرًا في بريطانيا ومنطقة دول الشمال (النورديك)، تبذل جهودًا استثنائية لضمان توفير مستويات آمنة من المخزون، مستدركًا بأن المعروض الحالي يبقى محدودًا للغاية.

ومع ذلك، أبدى ثقته في قدرة شركته على تلبية احتياجات المستهلكين اعتمادًا على موقعها القيادي في السوق، قائلاً: “نحن نستفيد من كوننا الرقم واحداً في السوق، وإذا كان هناك من يمتلك البضائع في هذه الأوقات، فسنكون نحن بالتأكيد”.

مطالب اقتصادية للحكومة لتقليل تكاليف التشغيل

وفي إطار الحديث عن البيئة التجارية التي تواجه فيها الشركات أزمة الإمدادات وموجات الحر، وجه الرئيس التنفيذي لشركة “كوريز” دعوة إلى الحكومة لمراجعة السياسات الضريبية وقوانين العمل لتخفيف الأعباء المادية؛ حيث حثها على إلغاء الزيادات الأخيرة في اشتراكات التأمين الوطني المفروضة على أصحاب العمل، وتوخي الحذر بشأن القيود المحتملة على عقود التوظيف بموجب “قانون حقوق التوظيف”. وشدد على ضرورة أن يعمل آندي بيرنام على جعل التوظيف أقل مخاطرة وصعوبة وتكلفة، مشيرًا إلى أن تكلفة تشغيل عامل بدوام جزئي في شركته ارتفعت بنسبة 30% عقب تعديلات التأمين الوطني والحد الأدنى للأجور المقرة في ميزانية أكتوبر 2024.

كما طالب بالدوك بتحقيق “تكافؤ الفرص” بين المتاجر التقليدية والمنصات الإلكترونية فيما يخص الضرائب العقارية للأعمال، داعيًا إلى تسريع وتيرة تعديل الإعفاءات الضريبية الممنوحة للسلع المستوردة منخفضة القيمة، والتي تمنح ميزة تنافسية غير عادلة لمنصات التسوق الأجنبية منخفضة التكلفة مثل “شي إن” و”تيمو”.

يُذكر أن وزارة الخزانة كانت قد أعلنت الشهر الماضي عن تقديم موعد إلغاء الإعفاء الجمركي الأدنى بمقدار ستة أشهر ليصبح في أكتوبر 2028.

المصدر: الغارديان

اترك تعليقا