نظرة ترامب لحكام الخليج

أحمد سليمان العمري يكتب

لم يكن يظن أنه سيُقبّل (..) ولا خيار أمامه سوى أن يكون لطيفا معي، وقد حان الوقت لانضمامه إلى اتفاقيات أبراهام».
بهذه الكلمات القذرة علّق ترامب على لقائه مع ولي_العهد السعودي محمد_بن_سلمان‌.
في عبارة واحدة فجّة، كشف ترامب ما تحرص الدبلوماسية عادة على ستره، حيث أن العلاقة بين القوة العظمى وحلفائها في الشرق_الأوسط لا تقوم على الندية، بل على معادلة الحماية مقابل الامتثال.
فحين يُدفع بـ السعودية نحو التطبيع والاصطفاف في مواجهة إيران، لا يُراد لها أن تكون شريكا فاعلا في رسم النظام الإقليمي، بل أداة في تثبيته، بما يضمن تفوق إسرائيل وإزاحة آخر قوة قادرة على موازنتها.
وهكذا بدت الكلمات السوقية على نابيتها ووقاحتها، أقرب إلى تلخيص فجٍّ غليظ لمشروع سياسي طويل كحلقة في تاريخ الهيمنة، ويُفكّك بوصفه جزءا من المشروع الصهيوني العالمي؛ يُعيد تشكيل المنطقة وفق أطماعه لا وفق إرادة شعوبها.