بريطانيا تشهد أكبر عملية إجلاء في تاريخها من دول الخليج

115 ألف بريطاني يغادرون بعد اندلاع الحرب مع إيران

الرائد: بينما ترسم الصواريخ والمسيّرات خارطة توتر جديدة فوق مياه الخليج، تشهد المنطقة واحدة من كبرى عمليات النزوح الجماعي للرعايا الغربيين منذ عقود؛ حيث يطوي أكثر من 115 ألف بريطاني حقائبهم، تاركين خلفهم مدن الأحلام التي استثمروا فيها سنواتهم، هرباً من طبول حرب لم تهدأ أصداؤها بعد.

أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية، “إيفيت كوبر”، أن عدد العائدين يمثل نحو ثلث إجمالي الرعايا البريطانيين الذين كانوا يتواجدون في المنطقة عند بداية الأزمة، والبالغ عددهم 300 ألف شخص.

ووصفت الحكومة البريطانية هذه التحركات بأنها جزء من “أكبر عملية إجلاء في تاريخها الحديث”، حيث شملت العائدين عبر رحلات تجارية وأخرى تم تسهيلها من خلال “أنظمة دعم” خاصة أقامتها لندن بالتعاون مع شركات الطيران.

 تضم القائمة سياحاً تقطعت بهم السبل إثر إغلاق المجال الجوي في بداية الحرب، إلى جانب مقيمين دائمين ومؤثرين (Influencers) فضلوا العودة إلى بريطانيا بسبب المخاوف الأمنية وتأثر البنى التحتية ببعض الضربات.

جاءت موجة المغادرة الكبرى عقب تزايد التهديدات الإيرانية للمنشآت الاقتصادية والقواعد العسكرية في المنطقة، وتسجيل سقوط صواريخ ومسيّرات في مناطق قريبة من التجمعات السكنية للمغتربين، لا سيما في دولة الإمارات.

لا تزال الخارجية البريطانية تنصح مواطنيها في دول مثل البحرين، والكويت، وقطر، والإمارات بضرورة “تسجيل وجودهم” ومتابعة تحديثات السفر التي تتغير بسرعة تماشياً مع التطورات العسكرية.