ميلي يطرح الأرجنتين كبديل طاقي لأوروبا

أزمة هرمز ترفع الأسعار.. وبوينس آيرس تدخل سباق تأمين الإمدادات

في خطوة تعكس تحولات محتملة في خريطة الطاقة العالمية، أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أن بلاده قادرة على المساهمة في تأمين احتياجات أوروبا من الطاقة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأسواق الدولية.

وخلال كلمته في مؤتمر العمل السياسي المحافظ المنعقد في بودابست، شدد ميلي على أن الأرجنتين تمتلك موارد طبيعية ضخمة، إلى جانب بيئة استثمارية متنامية في قطاع الطاقة، ما يؤهلها للعب دور أكبر على الساحة الدولية.

وأوضح أن أوروبا، التي تسعى منذ سنوات إلى تحقيق أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على مصادر تقليدية، قد تجد في بوينس آيرس شريكًا استراتيجيًا موثوقًا، خاصة في ظل امتلاك البلاد احتياطيات هائلة من النفط والغاز.

وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى شبه شلل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، فيما قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات، خاصة وأن المضيق يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في استقرار السوق العالمي.

ويرى محللون أن التحركات الأرجنتينية تأتي ضمن سباق دولي لإيجاد بدائل موثوقة للطاقة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على أوروبا لإعادة هيكلة مصادرها وتقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالإمدادات التقليدية.