ميثاق انتقالي جديد يمنع قادة انقلاب غينيا بيساو من الترشح

في محاولة لإبعاد قادة المرحلة الانتقالية

اعتمد المجلس العسكري الحاكم في غينيا بيساو ميثاقًا انتقاليًا جديدًا لمدة عام واحد، في خطوة تهدف إلى تنظيم المرحلة السياسية التي أعقبت الانقلاب العسكري الأخير. ويمنع الميثاق كلًّا من الرئيس المؤقت ورئيس الوزراء من الترشح في الانتخابات المقبلة، في محاولة لإبعاد قادة المرحلة الانتقالية عن المنافسة السياسية خلال الفترة المحددة.

الميثاق، المؤلف من 29 مادة، نُشر رسميًا يوم الثلاثاء، ونصّ على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في نهاية الفترة الانتقالية، على أن يحدّد الرئيس المؤقت موعد الاقتراع.

ويقود المرحلة الحالية اللواء هورتا إنتا الذي نصّبه ضباط الجيش رئيسًا للدولة بعد الإطاحة بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو في 26 نوفمبر. كما عُيّن إيليديو فييرا تي، الوزير السابق، رئيسًا للوزراء.

وتتولى القيادة العسكرية العليا الإشراف على الإصلاحات القانونية والمؤسسية، بما في ذلك صياغة تعديلات على الدستور المعلّق، وإنشاء محكمة دستورية جديدة، وتغيير لوائح الأحزاب السياسية. كما ينص الميثاق على تشكيل مجلس وطني انتقالي يضم 65 عضوًا، من بينهم عشرة ضباط كبار.

وتأتي هذه التطورات في بلد يعاني تاريخًا طويلًا من عدم الاستقرار السياسي؛ فمنذ استقلال غينيا بيساو عام 1974 لم يكمل سوى رئيس واحد فترة ولايته كاملة.

يرى مراقبون أن منع القادة الانتقاليين من الترشح خطوة لتهدئة الشارع والمجتمع الدولي، لكنها قد لا تكون كافية لضمان انتقال ديمقراطي مستقر.

يعتبر محللون أن الجيش يسعى لترتيب المشهد السياسي بما يضمن مصالحه قبل تسليم السلطة.

بينما يحذّر خبراء من أن تكرار الانقلابات قد يزيد هشاشة المؤسسات، ما لم تُنفّذ إصلاحات حقيقية خلال الفترة الانتقالية.