موسكو تهاجم بريطانيا بسبب صواريخ سكالب
بيسكوف يتهم لندن بإطالة الحرب مع اقتراب إنتاج الصاروخ بعيد المدى في أوكرانيا
- محمود الشاذلي
- 24 أغسطس، 2026
- اخبار العالم
- أوكرانيا, الكرملين, بريطانيا, صواريخ «سكالب»
صعّد الكرملين لهجته تجاه بريطانيا بعد إعلان لندن دعم خطط أوكرانيا لإنتاج صواريخ «سكالب» بعيدة المدى محليًا، متهمًا الحكومة البريطانية بالعمل على عرقلة فرص السلام وإطالة أمد الحرب مع روسيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن بريطانيا «تصب الزيت على النار» بشكل متواصل، معتبرًا أن تحركاتها لا تساعد على إحراز تقدم في المسار السلمي للحرب الأوكرانية. وجاءت تصريحاته في اليوم الذي بدأ فيه رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام زيارة إلى كييف.
وتزامنت الزيارة مع احتفالات أوكرانيا بالذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال، فيما شارك بيرنهام في فعاليات بالعاصمة الأوكرانية وأكد استمرار وقوف بلاده إلى جانب كييف.
لندن تفتح الباب أمام الإنتاج المحلي
وأعلنت الحكومة البريطانية أن شركة MBDA ستتمكن من إتاحة معلومات سرية بشأن المكونات البريطانية الموجودة في صاروخ «سكالب»، بهدف المساعدة في إقامة خطوط تجميع وإنتاج محلية في أوكرانيا.
ويأتي القرار في إطار مساعي لندن وشركائها الأوروبيين لتعزيز الصناعات الدفاعية الأوكرانية، بما يمنح كييف قدرة أكبر على إنتاج الأسلحة بعيدة المدى داخل البلاد بدل الاعتماد الكامل على عمليات التسليم من الخارج.
و«سكالب» هو الاسم الفرنسي للصاروخ الذي يحمل اسم «ستورم شادو» في بريطانيا، وهو صاروخ جوال بعيد المدى طورته بريطانيا وفرنسا وتنتجه شركة MBDA. وقد أصبحت هذه الصواريخ من أبرز الأسلحة الغربية بعيدة المدى التي تستخدمها أوكرانيا في الحرب ضد روسيا.
أول زيارة خارجية لبيرنهام
وتكتسب زيارة بيرنهام إلى كييف أهمية إضافية باعتبارها أول رحلة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة البريطانية. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب مشاركته في اجتماعات مع الدول الداعمة لأوكرانيا.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده ستواصل دعم أوكرانيا، في رسالة تعكس استمرار السياسة البريطانية الداعمة لكييف رغم التوتر المتصاعد مع موسكو.
في المقابل، ترى روسيا أن تزويد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة بعيدة المدى وتوسيع قدراتها على تصنيعها محليًا يزيد من مخاطر التصعيد. وقال الكرملين إن بريطانيا تتحرك في اتجاه يتعارض مع أي محاولة لتحقيق تقدم في جهود السلام.
ويأتي الخلاف الجديد في وقت تستمر فيه المساعي الدولية للبحث عن تسوية للحرب، بينما تواصل الدول الأوروبية تعزيز دعمها العسكري لكييف. ويشير قرار لندن بشأن معلومات «سكالب» إلى اتجاه متزايد نحو نقل جزء أكبر من القدرات الدفاعية إلى داخل أوكرانيا، وهو ما قد يجعل ملف الإنتاج العسكري المحلي أحد العناصر الرئيسية في المرحلة المقبلة من الحرب.