“مورغان ستانلي” يضع 3 سيناريوهات لسعر الدولار في مصر
تقرير في العربية Business
- معاذ الجمال
- 15 أغسطس، 2026
- اقتصاد الرائد, تقارير وترجمات
- اقتصاد, الدولار مقابل الجنيه, مصر
قال بنك “مورغان ستانلي”: إن الوضع الخارجي لمصر أظهر مرونة أكبر من المتوقع، وأن الضغوط الخارجية على مصر جراء ارتفاع أسعار النفط جاءت أقل من المتوقع.
أوضح البنك في تقرير حديث، أنه رغم عجز الطاقة الحساس لأسعار النفط، لكن تدفق التحويلات واستمرار مرونة سعر الصرف حسنا قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.
ودفعت المرونة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري البنك لتبني رؤية بناءة أكثر للاقتصاد خلال العام المالي الحالي فيما يخص تدفقات التحويلات والاستثمارات الأجنبية المباشرة مقارنة بتوقعات منتصف العام الحالي.
ونوه البنك إلى أن توقعاته لأسعار النفط في السيناريوهات الثلاثة التي رسمها للاقتصاد كانت أيضاً أقل، رغم استمرار غلق مضيق هُرمز، بدعم من تراجع الطلب الصيني وارتفاع الصادرات الأميركية، وصادرات السعودية والإمارات للنفط عبر خطوط الأنابيب.
لكن البنك حذر أن طول أمد الصراع قد يعني تراجعاً كبيراً في مخزونات أميركا والصين ما قد يقلص حجم الإمدادات التي وفرتاها للسوق ما قد يدفع النفط فوق 100 دولار للبرميل.
السيناريو الأول..
توقع البنك أن يسجل الدولار ما بين 46 و48 جنيهاً في السيناريو الأول الذي تنخفض فيه التوترات وأسعار النفط، بدعم من الفائدة المرتفعة البالغة 20%، بما يعزز الطلب على الدين المحلي وكذلك العقود الآجلة للجنيه، وقال إن تراجع التحويلات حال انخفاض النفط سيقابله زيادة في الأموال الساخنة التي يستفيد المستثمرون فيها أيضاً من ارتفاع الجنيه بجانب الفائدة.
وفي ذلك السيناريو النفط سيسجل 65 دولاراً للبرميل وعجز الحساب الجاري سيسجل 13 مليار دولار واحتياطيات النقد الأجنبي ستستقر عند 56 مليار دولار، وسيسجل عجز الميزان التجاري للطاقة 18 مليار دولار.
ويعتمد ذلك السيناريو على وجود تخمة في المعروض مع حاجة السوق لتعافي حركة الملاحة في مضيق هُرمز بنحو 65% فقط لإحداث توازن بالسوق، لكن حال تعافي أسرع قد ينخفض النفط لمستويات 65 دولاراً للبرميل خلال المتبقي من 2026، و60 دولارا في النصف الثاني من 2027.
وتوقع وفق هذا السيناريو وصول الاستثمارات الأجنبية إلى 15 مليار دولار بدعم من خطط الاستثمار المعلنة مسبقاً بقطاع البترول واستمرار برنامج الطروحات الحكومية.
وقدر أن الاحتياجات التمويلية وفق هذا السيناريو 25 مليار دولار، تشمل 13 مليار دولار لعجز الحساب الجاري و12 مليار دولار ديون خارجية يجب سدادها.في الوقت نفسه قدر مصادر التمويل الدولارية بنحو 24 مليار دولار ما يخلق فجوة 1.4 مليار دولار، ستكون تمويلات المؤسسات الدولية البالغة 4 مليارات دولار التي تم إقرارها مسبقًا أكثر من كافية لتغطية الفجوة وخلق فائض 3 مليارات دولار.
السيناريو الثاني..
توقع البنك في السيناريو الثاني أن يدور الدولار حول مستوى 48 إلى 50 جنيهاً، ما يجعل مرونة سعر الصرف عاملاً لامتصاص صدمة ارتفاع أسعار النفط.وفي هذا السيناريو النفط سيسجل 75 دولاراً للبرميل وعجز الحساب الجاري سيبلغ 14 مليار دولار واحتياطيات النقد الأجنبي ستنخفض إلى 55 مليار دولار، وصافي الاستثمار الأجنبي المباشر سيبلغ 14 مليار دولار.
ورغم أن البنك في هذا السيناريو يتوقع عدم تعافي الحركة في مضيق هُرمز، واتساع عجز ميزان الطاقة إلى 20 مليار دولار، لكنه يرى أن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 43 مليار دولار بدلاً من 38 مليار دولار سيسهم في الحد من عجز الحساب الجاري.
وقدر أن إجمالي الاحتياجات التمويلية لمصر ستبلغ 27 مليار دولار، فيما ستبلغ مصادر التمويل بخلاف الأموال الساخنة 23 مليار دولار، ما يخلق فجوة 4 مليارات دولار، ستكون التمويلات من المؤسسات الدولية كافية لسدها.
وقال البنك إن في هذا السيناريو سيحافظ المستثمرون في الأموال الساخنة على مراكزهم في الدين المحلي، مع زيادة التحوط حال حدوث مخاطر مادية وتصاعد الصراع، لكن بصفة عامة يرى أن أساسات الاقتصاد والعوائد الجاذبة ستدعم الطلب على تجارة الفائدة في مصر.
السيناريو الثالث..
توقع البنك أن يتراوح الدولار في السيناريو الثالث بين 50 و52 جنيهاً، في ظل أن تجارة الفائدة ستظل جاذبة ما لم يحدث صدمات تحفز خروجها.أوضح أنه في هذا السيناريو سيظل التضخم أعلى من المتوقع لفترة كبيرة ما يبقى الفائدة مرتفعة ويبقي تدفقات الأموال الساخنة.
وقدر وفق هذا السيناريو أن النفط سيسجل 88 دولاراً للبرميل وعجز الحساب الجاري سيبلغ 17 مليار دولار واحتياطيات النقد الأجنبي ستنخفض إلى 52 مليار دولار، وسيصل عجز الميزان التجاري للطاقة إلى 23 مليار دولار، والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 13 مليار دولار.
وقال: إن ارتفاع عجز الحساب الجاري في هذا السيناريو يرفع إجمالي الاحتياجات التمويلية إلى 29 مليار دولار، فيما تتقلص الموارد التمويلية إلى 22 مليار دولار، ما يخلق فجوة 7 مليارات دولار، تسهم التمويلات الدولية في سد 4 مليارات دولار منها ليتبقى 3 مليارات دولار، يمكن إدارتها عبر صافي الأصول الأجنبية القوي لمصر.
مصدر: العربية Business