من هو نايجل فاراج زعيم حزب “الإصلاح” البريطاني ؟
زعيم حزب "إصلاح المملكة المتجدة" سياسي يميني متطرف
- Ali Ahmed
- 9 مايو، 2026
- اخبار العالم, الأحزاب, تقارير
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, حزب الإصلاح البريطاني
الرائد- وصف زعيم حزب Reform (الإصلاح) البريطاني “نايجل فاراج” الفوز “الساحق” الذي حققه في الانتخابات المحلية، بأنه “تحول تاريخي في السياسة البريطانية”.
وذلك في أعقاب المكاسب التي حققها الحزب على حساب حزبي “العمال” و”المحافظين”.
وقال فاراج، الذي لعب دوراً في الدفع إلى استفتاء عام 2016، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي: “إنه يوم عظيم، ليس فقط لحزبنا، ولكن لإعادة تشكيل السياسة البريطانية بالكامل من جميع النواحي”.
وأضاف: “قطع الحزب ثلثي الطريق نحو تحقيق أهدافه في الانتخابات العامة بشأن التخطيط وجمع التبرعات.. الباب مغلق الآن أمام المنشقين عن حزب المحافظين، لكن الوقت قد حان لإجراء حوارات مع نواب حزب العمال الوطنيين القدامى”.
ورغم أن النتائج أظهرت حصد “الإصلاح” تأييداً واسعاً في أنحاء بريطانيا، إلا أن بعض أهداف الحزب لم تُحقق. فقد فاز حزب المحافظين بجميع مقاعد مجلس مقاطعة هارلو، إيسكس، البالغ عددها 11 مقعداً، كما فشل “الإصلاح” في السيطرة على مجلس بيكسلي، أحد أهدافه في لندن، بحسب صحيفة “الجارديان”.
ورجحت تقارير بريطانية استفادة فاراج من إحباط الناخبين تجاه النخبة السياسية، ليلوح بإلغاء اتفاقيات وقعها حزب العمال مع الاتحاد الأوروبي، ويؤكد على ضرورة وقوف بريطانيا بشكل أكبر مع الولايات المتحدة في ملفات مثل حرب إيران، فمن هو نايجل فاراج؟
نشأة نايجل فاراج
نايجل بول فاراج، هو سياسي يميني متطرف، ولد في 3 أبريل عام 1964، ويشغل منصب زعيم حزب “الإصلاح” منذ 2024، وله تاريخ طويل من التصريحات المتطرفة والمعادية للاجئين، وفق Hope Not Hate التي تعرّف نفسها بأنها تعمل على مواجهة اليمين المتطرف والعنصرية وسياسات الكراهية.
قال نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح البريطاني، إنه يريد أن يعيش أكبر عدد ممكن من الأثرياء في بريطانيا، منتقداً سياسات حكومة حزب العمال.
وانضم فاراج إلى حزب المحافظين عام 1978، لكنه صوّت لحزب “الخضر” في انتخابات البرلمان الأوروبي عام 1989، بسبب سياساتهم المتشككة في الاتحاد الأوروبي، وغادر فاراج حزب المحافظين عام 1992 احتجاجاً على توقيع حكومة رئيس الوزراء، آنذاك، جون ميجور على معاهدة الاتحاد الأوروبي.
وفاراج هو عضو في البرلمان عن دائرة كلاكتون منذ عام 2024، وكان زعيماً لحزب استقلال المملكة المتحدة UKIP بين عامي 2006 و2009 ومن عام 2010 إلى 2016، بحسب المجموعة اليمينية.
تأسيس حزب “بريكست”
ومنذ أوائل التسعينيات، برز فاراج كأحد أبرز المشككين في الاتحاد الأوروبي وسياسته، وانتخب لأول مرة لعضوية البرلمان الأوروبي عام 1999.
وفي عام 2004، أصبح رئيساً لمنظمة أوروبا للحرية والديمقراطية، ثم انتُخب زعيماً لحزب استقلال المملكة المتحدة UKIP عام 2006، وقاد الحزب في انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2009، حيث حصد ثاني أعلى نسبة من الأصوات في المملكة المتحدة.
وعاد فاراج زعيماً لحزب استقلال المملكة المتحدة في 2010، وقاد انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2014، حيث فاز الحزب بأكبر عدد من المقاعد، ما ضغط على ديفيد كاميرون للدعوة إلى استفتاء عضوية الاتحاد الأوروبي عام 2016.
حقق حزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراج، الجمعة، مكاسب في عدد المقاعد بمعاقل حزب العمال السابقة في شمال إنجلترا ومنطقة ميدلاندز، ماذا نعرف عن “حزب بريكست”؟
وبعد الاستفتاء، استقال فاراج من زعامة حزب استقلال المملكة المتحدة، وشارك في عام 2018 بتأسيس حزب بريكست (الذي أعيدت تسميته إلى حزب الإصلاح البريطاني في عام 2021)، والذي حظي بدعم المحبطين من تأخر الحكومة المحافظة في تنفيذ خروج بريطانيا من أوروبا، وفاز بأكبر عدد من الأصوات في انتخابات البرلمان الأوروبي لعام 2019، ليصبح أكبر حزب منفرد في البرلمان.
في السادس من مارس2021، أعلن فاراج في مقابلة مع صحيفة “تلجراف” اعتزاله العمل السياسي واستقالته من زعامة حزب “الإصلاح”، مع نيته مواصلة “التأثير في النقاش” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبح الرئيس الفخري للحزب، وخلفه في زعامة الحزب ريتشارد تايس.
وعلى الرغم من تصويره لنفسه على أنه “رجل من عامة الشعب”، إلا أن فاراج في الواقع من عائلة ثرية، وتلقى تعليمه في مدارس خاصة، ودرس في كلية دولويتش، إحدى أرقى المدارس في بريطانيا، كما فعل العديد من أفراد عائلته، وفق Hope Not Hate.
عبر الناشط البريطاني تومي روبنسون عن اعتقاده بأن حزب “الإصلاح” البريطاني سيفوز في الانتخابات العامة المقبلة حتى مع تشكيكه في مصداقية زعيمه نايجل فاراج.
ورغم ادعائه “الإفلاس” في عام 2017، قدّرت صحيفة “إنترناشونال بيزنس تايمز” صافي ثروته بـ 2.4 مليون جنيه إسترليني في العام السابق، كما صرّح فاراج في عام 2017 بأنه “لن يتنازل عن معاشه التقاعدي كعضو في البرلمان الأوروبي”.
ويُعرف فاراج بأسلوبه المباشر والمثير للجدل، كما عمل لفترة طويلة كمذيع ومعلق سياسي في وسائل الإعلام البريطانية، إذ تتركز مواقفه السياسية حول قضايا الهجرة، والسيادة الوطنية، وتقليل نفوذ الاتحاد الأوروبي على بريطانيا.
*المصدر: الشرق بلومبرج