منهج السلف

د. ياسر عبد التواب يكتب

كلمة المنهج تعني عند السلف الصالح وفي تصور أتباعهم  ثلاثة محاور وهي في ذاتها حق لا مرية فيه ولا ترتبط بمسمى شخص او جماعة بل من أتى بها فهو على المنهج الصحيح أيا كان زمانه أو مكانه أو صفته  :

اولا عقيدة السلف الأصيلة  الخالية من مناهج المتكلمين او غلو الفرق والمبتدعين

ثانيا تحري اتباع السنة النبوية الشريفة والاستدلال بها وتحري إصابتها في كافة فروع العلم  الشرعي كالفقه مثلا

ثالثا التشبه بحال السلف  ظاهرا وباطنا خاصة في الاجتهاد في العبادة والأخلاق والبذل  والزهد وهو يمثل الجانب التطبيقي النقطتين الأوليين

فهذا حال على العين والرأس وتطبيق المسلم له أساس

لكنه ككل علم هناك من يدرك تفاصيله كالعلماء وهناك من لا يعلم هذا التقسيم الدراسي  وان كان يطبقه بتلقائية

وهذا الظن بكل مسلم رضي بالله ربا وبالإسلام دينا

وقد كان العلماء يطلقون على هذا دين العجائز اي الدين البدهي الخالي من التقعر والتفصيل الذي تجده بداهة عند أي مسلم سليم الصدر حتى عجائز نيسابور بلفظة الرازي

المشكلة أن البعض اما يريد أن يكون الناس على تفصيل كالعلماء وهذا مناقض لما أثبته العلماء أنفسهم ولا يكن ذا رأفة كما كان السلف في رفقهم ولطف أخلاقهم

أو يتخذها سيفا مسلطا او ” عضوية نادي ” يمنحها من يروق له أو يمنعها ممن يختلف معه

المصدر: جريدة الأمة الإليكترونية