معركة هرمز ليست الحرب
آلان آير — مجلة «ذا أتلانتيك»
- dr-naga
- 9 أكتوبر، 2026
- إيران, صراعات, مقالات وتحليلات
- إنهاء الحرب, الولايات المتحدة, مضيق هرمز
أصبح تدفق مزيد من النفط عبر مضيق هرمز سببًا للاعتقاد بأن الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران بدأت تنجح. لكن زيادة حركة النفط لا تعني أن الولايات المتحدة اقتربت من إنهاء الحرب بشروطها.
بعد سبعة أشهر من حرب كان مخططوها يتوقعون أن تستمر أربعة أو خمسة أسابيع، تبدو الإدارة الأمريكية وكأنها تخلط بين التفوق التكتيكي والنجاح الاستراتيجي. صحيح أن الحصار البحري والعقوبات أوقعا الاقتصاد الإيراني في أزمة عميقة، وانخفضت قيمة الريال بشدة، وارتفعت أسعار الغذاء، كما تراجع إنتاج وتصدير النفط.
لكن الصعوبات الإيرانية لا تعني بالضرورة استعداد القيادة الإيرانية للاستسلام. فطهران تتعامل مع الحرب باعتبارها معركة وجودية، وقد تكون مستعدة لتحمل أعباء اقتصادية وسياسية أكبر مما تستطيع الإدارة الأمريكية تحمله، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الوقود واقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
لقد ارتفعت حركة النفط في هرمز خلال سبتمبر، لكن ذلك تحقق جزئيًا عبر عمليات نقل خطرة بين ناقلات صغيرة وكبيرة، وتحت حماية بحرية وجوية أمريكية. وهذا الوضع مكلف وخطير، وليس من السهل توسيعه أو اعتباره عودة طبيعية للملاحة. ولا تزال حركة السفن أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، كما بقي خطر الهجمات مرتفعًا.
المشكلة الأساسية، في رأي الكاتب، هي أن واشنطن قد تعتبر تحسن حركة النفط دليلًا على انتصار استراتيجي، بينما لا يزال الهدف السياسي للحرب بعيدًا. فقد دمرت الولايات المتحدة أجزاء واسعة من القدرات العسكرية الإيرانية وألحقت ضررًا هائلًا باقتصادها، لكنها لم تجعل إيران أقرب بالضرورة إلى قبول الشروط الأمريكية.
الدرس الذي يطرحه الكاتب هو أن إلحاق الألم بالخصم لا يساوي تحقيق النصر. وقد يكون الخطأ الأكبر هو الاعتقاد بأن الضغط الاقتصادي والعسكري سيجبر قيادة إيرانية ترى الحرب باعتبارها معركة بقاء على تقديم تنازلات؛ فالنتيجة المحتملة، وفق هذا المنظور، قد تكون مزيدًا من التصعيد بدلًا من الاستسلام.
آلان آير — مجلة «ذا أتلانتيك»