مضيق هرمز بين إعلان أميركي وتحفظات الحلفاء

واشنطن تؤكد خلو الممرات من الألغام.. والملاحة لم تعد لمستوياتها المعتادة

عاد مضيق هرمز إلى واجهة المشهد الدولي مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فتح الممر البحري الاستراتيجي أمام حركة الملاحة، بالتزامن مع تأكيد القيادة المركزية الأميركية إزالة الألغام من ممرات العبور الدولية، مقابل تقديرات من حلفاء واشنطن تشير إلى استمرار وجود عدد كبير من الألغام في مياه الخليج.

وقال ترمب إن مضيق هرمز أصبح مفتوحًا أمام حركة السفن، معتبرًا أن قدرة إيران على تهديد الملاحة في المنطقة باتت «ضئيلة للغاية».

وأضاف، في تصريحات لموقع «أكسيوس»، أن الإيرانيين «لا يريدون منا أن نعود لضربهم»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية السابقة ضد إيران.

وبالتزامن مع تصريحات ترمب، أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، براد كوبر، أن الممرات المعترف بها دوليًا في مضيق هرمز أصبحت خالية من الألغام البحرية.

وأشار كوبر إلى أن عملية إزالة الألغام استغرقت أشهرًا، وشارك فيها غواصون تابعون للبحرية الأميركية إلى جانب قوات العمليات الخاصة.

إلا أن الرواية الأميركية لم تحظَ بإجماع كامل بين حلفاء واشنطن. ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر من بعض الدول الحليفة أن عمليات إزالة الألغام شملت بالفعل عددًا منها، لكن تقديراتهم تشير إلى أن ما بين 80 و150 لغمًا لا تزال موجودة في مياه الخليج.

ولا تعكس حركة الملاحة حتى الآن إعلان فتح المضيق بصورة كاملة؛ إذ لا تزال حركة السفن أدنى بكثير من مستوياتها المعتادة، وفق ما أوردته الوكالة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه إيران حالة من الترقب السياسي، مع استمرار غياب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن الأنظار.

وفي رسالة جديدة وجهها إلى الشعب الإيراني مساء أمس، دعا خامنئي إلى منع «أي ممارسات أو تصريحات» من شأنها الإضرار بالتلاحم الاجتماعي أو إضعاف الروح الوطنية، في دعوة تعكس حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية استثنائية، باعتباره ممرًا رئيسيًا لحركة الملاحة ونقل الطاقة، ما يجعل وضعه الأمني عاملًا مؤثرًا في حركة التجارة والأسواق العالمية.

اترك تعليقا