مصر “متفائلة بحذر” بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية
تخشى القاهرة من فقدان التركيز على الأزمة المتفاقمة في غزة
- mabdo
- 26 مايو، 2026
- اخبار عربية
- ايران, محادثات ايران
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلف، إن مصر تدعم المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهي “متفائلة بحذر” بشأن فرص تحقيق انفراجة في الأيام المقبلة، محذراً في الوقت نفسه من فقدان التركيز على الأزمة المتفاقمة في غزة.
وفي مقابلة تلفزيونية على قناة النهار مساء الاثنين، قال خلاف إن المفاوضات بين واشنطن وطهران قد وصلت إلى مرحلة حاسمة بعد فترة من المشاورات المكثفة.
“تسيطر على المؤشرات حتى الآن حالة من التفاؤل الحذر”، كما صرح خلاف، مضيفاً أن الاتصالات المكثفة خلال الـ 48 ساعة الماضية تعكس زخماً قوياً يسير في الاتجاه الصحيح.
وأكد على دعم مصر القوي للمفاوضات باعتبارها الأداة الرئيسية لنزع فتيل التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن مصر تدعم بقوة المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار خلاف إلى أن وزير الخارجية المصري يجري محادثات إقليمية ودولية مكثفة لتقريب وجهات النظر، بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين ، بما في ذلك قطر وتركيا وباكستان.
حماية غزة من الانشغال العالمي
أعرب المتحدث باسم الوزارة عن قلقه إزاء تحول الاهتمام الدولي والإعلامي بعيداً عن قطاع غزة والضفة الغربية بسبب التصعيد الإقليمي الأخير الذي تورطت فيه إيران.
قال خلاف: “موقفنا واضح: يجب ألا يُصرف التركيز عن أولوية معالجة الأزمة في غزة”، مُحدداً رؤية القاهرة الثلاثية للمرحلة المقبلة. وشدد على الحاجة المُلحة لنشر قوات دولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة لمعالجة الفراغ الأمني الحالي.
وقال خلاف أيضاً إنه ينبغي السماح للجنة الوطنية الفلسطينية المشكلة حديثاً لغزة، والمؤلفة من تكنوقراط مستقلين، بدخول القطاع وإدارة الشؤون مؤقتاً إلى حين استئناف السلطة الفلسطينية مسؤولياتها بالكامل.
وأضاف أنه على الرغم من تحسن دخول المساعدات بشكل طفيف منذ وقف إطلاق النار، إلا أنها لا تزال غير كافية بشكل كبير بالنظر إلى حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.
وفيما يتعلق بإعادة إعمار غزة، أكد المتحدث أن تحقيق انتعاش مستدام يعتمد على شرطين أساسيين: إزالة ملايين الأطنان من الأنقاض التي تغطي المنطقة حالياً، وتأمين وقف دائم لإطلاق النار لمنع تجدد العمليات العسكرية.
توسع التواجد في أفريقيا
وفي معرض إحياء ذكرى يوم أفريقيا في 25 مايو ، أكد خلاف أن الحقبة الحالية هي واحدة من أكثر الفصول نشاطاً في العلاقات المصرية الأفريقية.
وقال إن وزير الخارجية المصري قام خلال العامين الماضيين بأكثر من 29 زيارة رسمية إلى دول أفريقية لبناء شراكات متعددة المستويات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف المتحدث أن الاستثمارات المصرية في أفريقيا قد ارتفعت إلى ما يقرب من 14 مليار دولار، مع توقعات بمزيد من النمو.
يرتكز دور القاهرة التنموي المتنامي في القارة على العديد من المشاريع الضخمة العابرة للحدود. وتشمل هذه المشاريع بناء سد جوليوس نيريري الكهرومائي في تنزانيا من قبل شركات مصرية، وإنشاء مركز عالمي لأمراض القلب بقيادة الجراح الشهير الدكتور مجدي يعقوب في رواندا، ونشر محطات الطاقة الشمسية والوحدات الطبية في جميع أنحاء أوغندا وجنوب السودان وجيبوتي.