مصر تسعى لاستيراد النفط الليبي

أزمة مضيق هرمز تدفع مصر للبحث عن بديل

في خطوة تعكس مرونة استراتيجية في إدارة ملف الطاقة، بدأت مصر التوجه نحو استيراد النفط الليبي كبديل مباشر لتعويض التراجع في إمدادات الخام الكويتي، وذلك على خلفية الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز.

ويأتي هذا التحرك بعد إعلان الكويت خفض إنتاجها وتكريرها للنفط، وتفعيل بند القوة القاهرة نتيجة تعطل سلاسل الإمداد، ما أدى إلى توقف جزئي في شحنات الخام المتجهة إلى عدد من الدول، من بينها مصر.

وبحسب مصادر في قطاع البترول، تجري مفاوضات بين الهيئة المصرية العامة للبترول والمؤسسة الوطنية للنفط، لتوريد نحو مليون برميل شهريًا، وهو ما يمثل حلًا عمليًا وسريعًا لتعويض الفجوة الحالية.

ويُعد النفط الليبي خيارًا مناسبًا من الناحية الفنية، نظرًا لتقارب خصائصه مع احتياجات معامل التكرير المصرية، فضلًا عن انخفاض تكاليف النقل بسبب القرب الجغرافي، مقارنة بالإمدادات القادمة من الخليج.

وكانت مصر تعتمد بشكل جزئي على النفط الكويتي، بالإضافة إلى شحنات من أرامكو السعودية، ضمن اتفاقيات ائتمانية، وهو ما يجعل أي اضطراب في الخليج مؤثرًا بشكل مباشر على السوق المحلي.

وعلى المستوى العالمي، أدت التوترات في منطقة الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط، مع تحذيرات من وصولها إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 150 دولارًا للبرميل، في حال استمرار التصعيد.

ويعكس التحرك المصري توجهًا واضحًا نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على ممرات بحرية حساسة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه سوق الطاقة العالمي.