مصر تستهدف زيادة عمليات التنقيب عن النفط 20%
تشمل الخطط نماذج تعاقدية تهدف لتقصير الوقت اللازم لحفر الآبار
- mabdo
- 12 أغسطس، 2026
- اقتصاد الرائد
- حفر الآبار
تستهدف مصر زيادة بنسبة 20% تقريباً في أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز خلال عام 2026، حيث تشجع الظروف الاستثمارية المحسنة والمدفوعات المنتظمة للشركاء الدوليين الشركات على تسريع برنامج الحفر والتطوير.
قال وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي في بيان يوم الثلاثاء إن هذا الهدف يشكل جزءاً من خطة قطاع البترول الخمسية لزيادة الإنتاج المحلي، وتوسيع نطاق الاستكشاف، وتقليل الاعتماد على المنتجات البترولية والغاز المستوردة، وزيادة صادرات المنتجات المكررة ذات القيمة العالية.
حضر الاجتماع كبار مسؤولي الوزارة ورؤساء ومديرو الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي، وشركة جنوب وادي البترول المصرية القابضة.
وقال بدوي إن الحوافز والإصلاحات التي تم تنفيذها على مدى العامين الماضيين، ولا سيما المدفوعات المنتظمة للمستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار، وتحسين شروط الاستثمار واتفاقيات البترول، وإطلاق فرص استثمارية جديدة، قد عززت ثقة المستثمرين وشجعت الشركات الدولية على زيادة الاستثمارات وتسريع برامج الاستكشاف والحفر والإنتاج.
وأضاف أن هذه الإجراءات تساهم بشكل مباشر في زيادة الإنتاج المحلي، وتحسين استغلال موارد النفط والغاز في مصر ، وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يقلل من فاتورة واردات البلاد.
استكشاف أسرع، إنتاج أعلى
وقال بدوي إن تسريع عمليات الاستكشاف والإنتاج وزيادة الإنتاج المحلي إلى أقصى حد لا يزالان من الأولويات الرئيسية، مضيفاً أن النتائج الإيجابية الأخيرة تزيد من احتمالات حدوث المزيد من الاكتشافات وزيادة الإنتاج.
يسعى القطاع إلى استغلال المناطق الواعدة في جميع أنحاء مصر، بما في ذلك اكتشاف غاز دنيس، والذي وصفه بأنه مؤشر مهم على إمكانات مناطق الاستكشاف في البلاد.
كما سلط الضوء على المناطق الحدودية، ولا سيما غرب البحر الأبيض المتوسط، التي تتمتع بإمكانيات كبيرة ويتم استهدافها من خلال تكثيف أنشطة الاستكشاف والجهود المبذولة لجذب استثمارات إضافية.
قدمت الهيئة المصرية العامة للبترول خططاً لتوسيع أنشطة الاستكشاف على مدى السنوات الخمس المقبلة، مدعومة بتحسينات في مناخ الاستثمار والدفع المنتظم لمستحقات الشركاء.
وتشمل الخطط نماذج تعاقدية جديدة تهدف إلى تقصير الوقت اللازم لحفر الآبار وتسريع برامج الاستكشاف ونتائجها، بالإضافة إلى زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج بنحو 20 بالمائة هذا العام.
أكد بدوي على ضرورة مواصلة تحسين العمليات وكفاءة الاستثمار لزيادة فرص الاكتشافات الجديدة والإضافات إلى الاحتياطيات والإنتاج اللازم لتلبية الطلب المحلي.
تجاوز معدل استخدام المصفاة 80%
وفي قطاع التكرير، قال بدوي إن زيادة إمدادات النفط الخام إلى المصافي، إلى جانب مشاريع الكفاءة والتحديث، رفعت معدلات استخدام المصافي إلى أكثر من 80 بالمائة في عام 2026.
وقال إن زيادة الاستخدام قد عززت الإنتاج المحلي للمنتجات البترولية، وخفضت فاتورة الاستيراد المقومة بالدولار، وقللت من واردات الديزل، في حين دعمت زيادة صادرات المنتجات البترولية المتخصصة ذات القيمة العالية.
كما استعرض الاجتماع خططًا لتقليل واردات المنتجات البترولية عن طريق زيادة الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة المصافي، وتنفيذ مشاريع جديدة، وتعظيم الطاقة الإنتاجية المتاحة.
كما استعرضت الوزارة محطة معالجة الغاز في منطقة الصحراء الغربية، وتحديداً محطة مالهيا، المقرر بدء تشغيلها الشهر المقبل بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً. ومن المتوقع أن يدعم هذا المشروع الإنتاج المحلي ويقلل الحاجة إلى الغاز المستورد.
توسع شركة إيجاس وساوث فالي نطاق عمليات الاستكشاف
قدمت شركة إيجاس خططها الخمسية للاستكشاف والإنتاج، والتي تستهدف إضافة احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي لتعزيز قاعدة احتياطيات مصر، وزيادة الإنتاج، وتلبية احتياجات السوق المحلية.
كما قامت الشركة بمراجعة مؤشرات تقييم الأداء العالمية، بما في ذلك مؤشر المخاطر والمكافآت في قطاع التنقيب والإنتاج، والذي وضع مصر في المرتبة الرابعة بين الدول العربية والثالثة عشرة عالمياً، مما يعكس تحسناً في القدرة التنافسية وجاذبية الاستثمار في قطاع البترول المصري.
قدمت شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول خططاً لتوسيع نطاق الاستكشاف والإنتاج، بما في ذلك دمج مناطق تطوير بركة، ودراسة كتل استكشافية جديدة، وإجراء مسوحات زلزالية في جنوب الصحراء الغربية.
وصل إنتاج الشركة إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما تستهدف الشركة استثمارات بقيمة حوالي 250 مليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لزيادة الإنتاج وتعظيم إمكانات الاستكشاف في مناطق عملياتها.
كما استعرض الاجتماع المبادرات الرقمية التي تهدف إلى تحسين إدارة الموارد والأصول.
تعمل الهيئة المصرية العامة للبترول على تطوير بوابة إلكترونية تتيح للشركات في جميع أنحاء قطاع البترول الوصول إلى المعدات الفائضة ومستلزمات المشاريع غير المستخدمة، مما يدعم التكامل الأكبر والاستخدام الأكثر كفاءة للأصول والموارد.
كما يجري تطوير منصة رقمية لمؤشرات الأداء البيئي لتمكين المراقبة المنتظمة للأداء البيئي للشركات، وتحسين الامتثال للمعايير البيئية، ورفع الكفاءة التشغيلية.
دعا بدوي إلى ترجمة الأهداف الخمسية إلى برامج تنفيذ واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع الاستمرار في إزالة العقبات أمام الاستثمار وتسريع عمليات الاستكشاف والحفر والإنتاج.
وقال إن زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم القيمة المضافة، وخفض فاتورة الاستيراد، وتحسين كفاءة موارد القطاع ستظل ركائز أساسية لاستراتيجية مصر البترولية، لدعم احتياجات السوق المحلية والاقتصاد بشكل عام.
لقد تحولت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من صدمة جيوسياسية إلى اختبار اقتصادي وطاقي مباشر لمصر ، مما أثر على البلاد من خلال انقطاع إمدادات الغاز، وارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال، وهروب رؤوس الأموال، والضغط على الجنيه، والانخفاض الحاد في عائدات قناة السويس.
كشف الصراع عن فجوة هيكلية في ميزان الغاز المصري تبلغ حوالي ملياري قدم مكعب يومياً عندما انقطعت الإمدادات الإسرائيلية، مما دفع الحكومة إلى الاعتماد بشكل أكبر على الغاز الطبيعي المسال الفوري وعقود متنوعة مع شركاء في قطر والولايات المتحدة وقبرص.