مصر تدعو دول حوض النيل للتوافق بشأن ملف المياه
بما يضمن عدم الإضرار بأي طرف
- Ali Ahmed
- 10 يونيو، 2026
- اخبار عربية, المشاريع العالمية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- دعت مصر، اليوم الأربعاء، دول حوض النيل إلى تعزيز التعاون والتوصل إلى توافقات بشأن ملف المياه، بما يضمن عدم الإضرار بأي طرف.
جاء ذلك خلال لقاء ومؤتمر صحفي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره في الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، الذي يزور القاهرة حاليا، وفق بيان للرئاسة المصرية، دون تحديد مدة الزيارة.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلن وزير الري المصري هاني سويلم ترحيب القاهرة بما وصفه بـ”القرار الحكيم” الذي اتخذه المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 في أوغندا، والقاضي بإطلاق عملية تشاور لبحث شواغل الدول الأربع التي لم تنضم أو تصدّق على الاتفاقية الإطارية، دون ذكر تلك الدول.
غير أن وسائل إعلام مصرية نقلت في فبراير/شباط 2026 أن اللجنة التشاورية تتكون من سبع دول، تضم الدول الأربع المعترضة على الاتفاقية، وهي: مصر والسودان وكينيا والكونغو الديمقراطية، إلى جانب ثلاث دول موقعة عليها، هي أوغندا ورواندا وجنوب السودان، بصفتها دولا وسيطة.
وأفاد بيان الرئاسة المصرية، الأربعاء، بأن الرئيسين ناقشا تطورات التعاون بين دول حوض النيل، حيث تم التشديد على ضرورة احترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود.
وفي هذا السياق، أشاد تشيسيكيدي بالموقف المصري الداعم للتوافق والطموحات التنموية لدول حوض النيل، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع القاهرة في هذا الملف.
وفي عام 1999، جرى الإعلان عن اتفاقية إطارية لدول حوض النيل عُرفت باسم “عنتيبي” (نسبة إلى مدينة أوغندية)، ووقعت عليها عام 2010 كل من إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبوروندي، قبل أن تنضم إليها جنوب السودان في يوليو/تموز 2024، وسط رفض مصري وسوداني مستمر لها.
وتعتبر القاهرة والخرطوم أن الاتفاقية لا تراعي الاتفاقات المبرمة عامي 1902 و1929 و1959، التي حددت حصص مياه معينة (55 ملياراً و500 مليون متر مكعب لمصر، و18 ملياراً و500 مليون متر مكعب للسودان)، إضافة إلى منح القاهرة حق الاعتراض على أي مشروعات قد تؤثر سلبا على تدفق المياه.
وعقب اللقاء، قال السيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع تشيسيكيدي: “أجرينا مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة”.
وأضاف: “ثمنّا عالياً المواقف الكونغولية الحكيمة والمسؤولة في ملف مياه النيل، والتي تقوم على الالتزام بالقانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية بين دول حوض النيل، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى توافق قائم على حسن النية وروح التفاهم”.
وتابع: “اتفقنا على ضرورة استكمال الجهود الإيجابية في إطار العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل، بما يحقق التوافق والشمولية بين الدول الشقيقة، ويضمن تحقيق المنفعة المشتركة دون الإضرار بأي طرف”.
كما قال: “أغتنم هذه المناسبة لتوجيه رسالة صادقة إلى شعوب دول حوض النيل مفادها أن ما تريده مصر هو الالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار وتحقيق المنفعة المشتركة وتفادي الإضرار بأي طرف”.
وتتشارك 11 دولة في نهر النيل الذي يبلغ طوله نحو 6650 كيلومترا، وهي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.
وبشأن الأوضاع في شرق الكونغو، قال السيسي: “بحثنا اليوم الأوضاع في شرق الكونغو، حيث جددت التأكيد على موقف مصر الثابت في دعم وحدة وسلامة الأراضي الكونغولية، والاستعداد لتقديم الدعم الطبي والغذائي والإنساني، إلى جانب دعم جهود بناء الثقة وتعزيز السلام”.
ويشهد شرق الكونغو الديمقراطية نزاعا مسلحا متصاعدا منذ عامين، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للتوصل إلى تسوية، فيما أعلنت السلطات هناك مؤخرا وفاة 100 شخص على الأقل من بين 550 إصابة جراء تفشي فيروس إيبولا في المنطقة المتأثرة بالنزاع.
*المصدر: وكاالة الأناضول