مرتزقة كولومبيون يقاتلون مع الدعم السريع في السودان

يتقاضون رواتب شهرية بين 2500 إلى 4000 دولار

نشرت وكالة الصحافة الفرنسية تحقيقًا يكشف عن مشاركة جنود كولومبيين في الحرب الدائرة في السودان إلى جانب قوات الدعم السريع. وأفادت الوكالة بأن هؤلاء الجنود يتقاضون رواتب شهرية تتراوح بين 2500 إلى 4000 دولار مقابل خدماتهم في القتال، وهو ما يعكس حجم الاستعانة بالقوات الأجنبية في النزاع السوداني المستمر.

المشاركة الكولومبية في الصراع السوداني تأتي في وقت حساس، حيث يستمر النزاع بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في تصعيد مستمر.

وقد أثار هذا الكشف جدلًا واسعًا، لاسيما في ظل الانتقادات الدولية للمشاركة الأجنبية في النزاعات المسلحة، وزيادة حدة الانتهاكات لحقوق الإنسان في المنطقة.

المجتمع الدولي: العديد من المنظمات الدولية أعربت عن قلقها إزاء استخدام مرتزقة في النزاعات المسلحة، محذرة من أن هذه الممارسات قد تساهم في تأجيج العنف في السودان.

الأمم المتحدة طالبت بفرض عقوبات على الجهات المتورطة في تمويل هذه العمليات، معتبرة أن مشاركة الجنود الأجانب تتناقض مع جهود السلام في المنطقة.

الحكومة الكولومبية: من جانبها، أكدت الحكومة الكولومبية أنها تتابع التحقيقات المتعلقة بمشاركة جنودها في النزاع السوداني، مشيرة إلى أنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد أي فرد يثبت تورطه في عمليات عسكرية غير قانونية في الخارج.

الناشطون السودانيون: عبر العديد من الناشطين في مجال حقوق الإنسان في السودان عن استنكارهم لمشاركة قوات أجنبية في النزاع،

معتبرين أن هذه التدخلات تزيد من تعقيد الأزمة السودانية. واعتبروا أن استمرار استخدام المرتزقة يعكس فشل الحكومة السودانية في حل النزاع داخليًا، ويزيد من معاناة المدنيين.

المحللون العسكريون: بعض المحللين العسكريين رأوا أن الاستعانة بقوات أجنبية قد تكون جزءًا من استراتيجية قوات الدعم السريع لتعزيز قدراتها العسكرية.

ومع ذلك، حذروا من أن هذه الممارسات قد تجعل السودان ساحة مفتوحة للتدخلات الأجنبية، وهو ما يهدد بتفشي الصراعات الإقليمية.

العديد من المواطنين في السودان أبدوا مخاوفهم من تحول الحرب إلى صراع طويل الأمد، يعزز من الانقسامات الداخلية ويؤدي إلى مزيد من التشرد والمعاناة.

وأعربوا عن قلقهم من أن يكون الضحايا الرئيسيين في هذه الحرب هم المدنيون الذين لا حول لهم ولا قوة أمام التدخلات العسكرية الخارجية.