مخاوف من توغل بري تدفع إيران لتعزيز قواتها وتحصين حدودها

طهران تعلن استمرار انتشار عشرات الوحدات العسكرية

كشفت إيران عن إجراءات عسكرية جديدة لتعزيز حماية حدودها، تشمل استمرار تمركز أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية في مناطق متفرقة، وتطوير تحصينات ميدانية وخطط للتصدي لأي محاولة اختراق بري، بالتزامن مع تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة.

وأكد قائد القوات البرية الإيرانية، العميد علي جهانشاهي، أن التشكيلات العسكرية التي جرى نشرها مع بداية الحرب الأخيرة لا تزال في حالة تأهب، مشيراً إلى استمرار عمليات التدريب وإعادة تنظيم الوحدات وتحديث تجهيزاتها القتالية.

تحركات عسكرية لمواجهة سيناريوهات التوغل

وأوضح جهانشاهي أن القوات الإيرانية تنتشر على امتداد قطاعات واسعة من الحدود، من المناطق الشمالية الغربية والغربية وصولاً إلى الجنوب الشرقي وسواحل مكران.

وتشمل هذه القوات وحدات مدرعة ومتحركة وتشكيلات للتدخل السريع، إلى جانب قدرات صاروخية ومدفعية وأنظمة طائرات مسيّرة.

وأشار إلى وضع خطط للتعامل مع احتمالات تنفيذ عمليات إنزال داخل الأراضي الإيرانية، بعد تحديد مواقع يمكن استخدامها في مثل هذه العمليات، ومن بينها مطارات متوقفة عن العمل.

تحصينات وأنفاق لحماية المواقع العسكرية

وفي إطار الاستعدادات الدفاعية، أعلن الجيش الإيراني تعزيز التحصينات داخل عدد من المعسكرات والمواقع العسكرية، من خلال إنشاء أنفاق وخنادق ومواقع إطلاق محمية.

وقال قائد القوات البرية إن هذه الإجراءات تستهدف الحد من الأضرار الناتجة عن الغارات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة.

كما أشار إلى إدخال تعديلات على البنية القتالية لبعض الوحدات وتزويدها بمنظومات تسليح أكثر تطوراً، بما يسمح برفع قدرتها على الاستجابة للتهديدات.

خسائر عسكرية وخطط لإعادة الإعمار

في سياق متصل، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، أن عدداً من المنشآت التابعة للشرطة تعرض لهجمات خلال الحرب، ما أدى إلى سقوط قتلى وإلحاق أضرار بالمباني والمعدات.

واتهم عبد اللهي الولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية عن تلك الهجمات، داعياً إلى الإسراع في إعادة تأهيل المنشآت المتضررة واستعادة قدراتها التشغيلية.

ولم يقدم المسؤول العسكري حصيلة تفصيلية للخسائر البشرية أو المادية.

مضيق هرمز يواجه مزيداً من المخاطر

بحرياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة غاز خلال محاولتها عبور مضيق هرمز، في أحدث تطور ضمن سلسلة من الحوادث التي أثرت على حركة الملاحة في الخليج.

وفي حادث منفصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض سفينة لمقذوف مجهول المصدر قبالة سواحل الإمارات، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها.

وتأتي هذه التطورات بينما تستمر القيود والتهديدات العسكرية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة، الأمر الذي يزيد المخاوف من ارتفاع مخاطر الشحن واضطراب الإمدادات.

وتشير التحركات العسكرية الأخيرة إلى أن إيران تتعامل مع احتمالات استمرار المواجهة واتساعها، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تجنب التصعيد وحماية أرواح المدنيين وضمان أمن الممرات البحرية الدولية.

اترك تعليقا