محامون سويسريون يواجهون حكومتهم في الجنائية الدولية

صرخة قانونية ضد "التواطؤ" مع إسرائيل

الرائد: قدّم 25 محاميا سويسريا شكوى إلى المحكمة الجنائية_الدولية ضد وزير الخارجية السويسري «إغنازيو كاسيس»، متهمين الحكومة السويسرية ليس فقط بالتقاعس، بل بـالتواطؤ وتسهيل سياسات إسرائيل في حربها على قطاع غزّة، عبر مواقف وإجراءات اعتبرها مقدمو الشكوى مساهمة في تمكين استمرار الحرب «الإبادة الجماعية».
استند المحامون في شكواهم المكونة من عشرات الصفحات إلى عدة نقاط إجرائية قامت بها الحكومة السويسرية:تعليق تمويل “الأونروا”: اعتبر المحامون أن قرار كاسيس بقطع أو تعليق التمويل عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، رغم التحذيرات من المجاعة، يمثل “مشاركة في سياسة التجويع” كأداة حرب.

تصدير المعدات العسكرية: استمرار تدفق بعض المكونات أو التكنولوجيا العسكرية التي قد تُستخدم في النزاع.

الغطاء الدبلوماسي: التصريحات والمواقف التي اعتبرتها الشكوى “تفسيراً منحازاً” للقانون الدولي يمنح شرعية لإجراءات تخرق اتفاقيات جنيف، التي تُعد سويسرا “الدولة الوديعة” لها.

يرى مقدمو الشكوى أن سويسرا تخلت عن حيادها التقليدي لصالح طرف واحد، وهو ما يضر بمصداقيتها الدولية.

كما تهدف الشكوى إلى دفع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية (كريم خان) للنظر في مسؤولية القادة السياسيين الغربيين (وليس فقط العسكريين) عن دعم الجرائم دولياً.

خلق حراك داخلي في سويسرا لإجبار الحكومة على العودة لسياسة أكثر توازناً والمطالبة بوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط.

يعكس هذا التحرّك القانوني أن جهات في أوروبا تبادر لمساءلة حكوماتها، في وقت يبدو فيه التحرّك الرسمي العربي أقل تأثيرا مقارنة بحجم المأساة.